الانشائي ، بل في الأخبار أيضا لا يعقل التعليق في نفس الأخبار ، وإنما يجوز في
المخبر به ، وأما المنشأ فيمكن أن يكون معلقا كالمخبر به ، بأن تنشأ الملكية على
تقدير كذا ( 1 ) . . . إلى آخره .
في بيان معنى الانشاء والمنشأ
ولا بد لنا من بيان معنى الانشاء والمنشأ ، ليتضح الأمر : لا شبهة في أن الجمل
الانشائية ، ك اضرب في باب الأمر ، وك ملكت في المقام ، مزدوجة من هيئة
ومادة وتعلق الهيئة بالمادة ، ولا رابع ، والمادة لا تدل على أزيد من نفس الطبيعة ،
والدال على الانشاء الهيئة ، فهيئة افعل تدل على البعث الانشائي ، والمادة تدل
على نفس الطبيعة كالضرب في المثال ، وتعلق الهيئة بها يدل على تعلق البعث
الانشائي بالضرب ، وهكذا في ملكت ، هيئتها تدل على الانشاء - أي الايجاد -
ومادتها تدل على نفس طبيعة الملكية ، وتعلق الأول بالثاني يدل على تعلق الانشاء
بالملكية ، فالانشاء مدلول الهيئة ، والمنشأ مدلول المادة ، ولك أن تقول في المقام : إن
ملكت تدل على إنشاء الملكية ، وهو التمليك ، لا أن الانشاء متعلق بالتمليك ، بل
الانشاء متعلق بالملكية ومقوم للتمليك .
إذا تمهد ذلك : فتارة نبحث عن التعليق في الانشاء ، وأخرى في المنشأ .
البحث في تعليق الانشاء
أما الأول : فما ذكره السيد ( قدس سره ) - وتبعه المرحوم النائيني ( رحمه الله ) - : من الاشكال
العقلي ، فهو من جهة الخلط بين التكوين والتشريع ، فإن الايجاد الاعتباري لا يقاس
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 91 / سطر 24 .