آبادي ، والسند الثاني تام ، ونفس أحمد بن أبي عبد الله البرقي تام عندنا وإن وقع
الخلاف بشأنه ، إذن فكل ما يرويه الشيخ ( رحمه الله ) في التهذيب أو الاستبصار عن أحمد
بن أبي عبد الله البرقي فهو تام سندا ، ولكن ما يرويه صاحب الوسائل في الوسائل
عن المحاسن مباشرة لا يكون تاما سندا . والرواية التي كنا بصددها قد رواها
صاحب الوسائل عن المحاسن مباشرة ، إذن هذا السند بالنسبة لها غير تام ، لكن
يكفيها سند ابن طاووس .
7 - ما رواه في الوسائل عن الكليني عن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن
شاذان وعن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار جميعا ، عن صفوان بن
يحيى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن إسحاق العرزمي ( وفي الكافي إسحاق الفزاري ) ،
قال : " سئل وأنا عنده - يعني أبا عبد الله ( عليه السلام ) - عن مولود ولد وليس بذكر
ولا أنثى ، وليس له إلا دبر : كيف يورث ؟ قال : يجلس الإمام ويجلس معه ناس ،
فيدعو الله ، ويجيل السهام على أي ميراث يورثه - ميراث الذكر أو ميراث
الأنثى - فأي ذلك خرج ورثه عليه ، ثم قال : وأي قضية أعدل من قضية يجال
عليها بالسهام ؟ إن الله تبارك وتعالى يقول : * ( فساهم فكان من المدحضين ) * .
ورواه الشيخ باسناده عن أبي علي الأشعري مثله ، إلا أنه قال : ( عن إسحاق
المرادي ) ( 1 ) .
ولا يرد على الاستدلال بهذا الحديث عدم الدلالة على حجية القرعة قضائيا
أو في نفسها ، واحتمال توقفها على رضا الكل ، وذلك لأن المفروض إلزام هذا المولود
ومن معه من الورثة بنتيجة القرعة قضائيا من قبل الإمام .
نعم يرد على دعوى الإطلاق فيه ما مضى من الاستشكال في الإطلاق ، فإنه
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، باب 4 من ميراث الخنثى ، ص 579 ، ح 1 .