الناقل هو هذان الشخصان مع عطف كلمة ( غيرهم ) ، وهذا قد يفيد الاطمئنان .
وقد وصل إلى الشيخ الحر العاملي - على ما جاء في آخر الوسائل - من كتب
المحاسن أحد عشر كتابا ، وواحد منها من الكتب التي نسب الشيخ نقلها إلى محمد
بن جعفر بن بطة ، فإذا احتملنا أن الحديث الذي نقله صاحب الوسائل في المقام قد
أخذه من ذاك الكتاب فقد سقط بما عرفت . وإن استبعدنا ذلك بحساب الاحتمالات
باعتباره كتابا من أحد عشر كتابا ، قلنا : إن كل الأسانيد الأربعة التي مضت عن
صاحب الوسائل لا تخلو من ضعف : فالسند الثالث قد عرفت حاله ، والسند الرابع
فيه ابن أبي جيد ، ولا دليل على وثاقته عدا كونه من المشايخ ، والسند الأول فيه علي
بن الحسين السعد آبادي ، ولا دليل على وثاقته ، والسند الثاني فيه عبد الله بن بنت
البرقي ، ولا دليل على وثاقته .
نعم من حسن الحظ أن للشيخ ( رحمه الله ) في المشيخة سندا تاما إلى أحمد بن أبي
عبد الله البرقي حيث قال ( رحمه الله ) : " ما ذكرته عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي فقد
أخبرني به الشيخ أبو عبد الله عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن
أبيه ، عن سعد بن عبد الله . وأخبرني أيضا الشيخ عن أبي جعفر محمد بن علي بن
الحسين بن بابويه عن أبيه ومحمد بن الحسن بن الوليد ، عن سعد بن عبد الله
والحميري ، عن أحمد بن أبي عبد الله . وأخبرني به أيضا الحسين بن عبيد الله عن
أحمد بن محمد بن الزراري ، عن علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي
عبد الله ، ومن جملة ما ذكرته عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي ما رويته بهذه
الأسانيد ( إشارة إلى أسانيده إلى الكليني ) عن محمد بن يعقوب ، عن عدة من
أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد " . والسند الأخير تام ، ولكنه لا يفيد ، لأنه
سند إلى بعض غير معين مما رواه عنه . والسند الأول فيه أحمد بن محمد بن الحسن بن
الوليد . والسند الثالث فيه الحسين بن عبيد الله الغضائري وعلي بن الحسين السعد
القضاء في الفقه الإسلامي — صفحة 762
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٧٦٢