وأما سند صاحب الوسائل إلى المحاسن ، فينتهي إلى الشيخ الطوسي ، وعنه
بأسانيده إلى المحاسن ، وسند صاحب الوسائل إلى الشيخ الطوسي تام . أما أسانيد
الشيخ الطوسي إلى المحاسن فكما يلي :
ذكر الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) في الفهرست : أنه ( قد زيد في المحاسن ونقص ، فمما
وقع إليه منها . . . ) . وعد هنا كتبا كثيرة ، ثم قال : ( وزاد محمد بن جعفر بن بطة على
ذلك . . . ) وعد هنا عدة كتب ، ثم قال : ( أخبرنا بهذه الكتب كلها وبجميع رواياته عدة
من أصحابنا منهم الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، وأبو عبد الله الحسين
بن عبيد الله ، وأحمد بن عبدون ، وغيرهم ، عن أحمد بن محمد بن سليمان الزراري قال
: حدثنا مؤدبي علي بن الحسين السعد آبادي أبو الحسن القمي ، قال : حدثنا أحمد بن
أبي عبد الله ، وأخبرنا هؤلاء الثلاثة عن الحسن بن حمزة العلوي الطبري ، قال :
حدثنا أحمد بن عبد الله بن بنت البرقي ، قال : حدثنا جدي أحمد بن محمد ، وأخبرنا
هؤلاء - إلا الشيخ أبا عيد الله - وغيرهم عن أبي المفضل الشيباني عن محمد بن
جعفر بن بطة عن أحمد بن أبي عبد الله بجميع كتبه ورواياته . وأخبرنا بها ابن أبي
جيد ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله
بجميع كتبه ورواياته ) .
وهذه الأسانيد التي نقلها الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) أسانيد إلى أعيان الكتب
الموجودة من المحاسن لدى الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) ، ولكن قد عرفت أن الشيخ
الطوسي ( رحمه الله ) ذكر في آخر حديثه أن محمد بن جعفر بن بطة أضاف كتبا أخرى ، إذن
فتلك الكتب الأخرى ليس للشيخ الطوسي سند إلى أعيانها ، لأنها لم تصل إليه ، وإنما
له سند إلى أسمائها وهو السند الثالث من الأسانيد الأربعة التي نقلها عنه ، وهو
ضعيف بأبي المفضل الشيباني . هذا إذا تجاوزنا أن صدر السند عبارة عن حسين بن
عبد الله الغضائري وأحمد بن عبدون ، ولم تثبت وثاقتهما ، والسر في تجاوز ذلك أن
القضاء في الفقه الإسلامي — صفحة 761
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٧٦١