الإطلاق . بل يمكن المناقشة في إطلاق الحديث بأنه ليس بصدد بيان موارد
مشروعية القرعة ، وإنما هو بصدد بيان أن القرعة في موردها تخرج الأصوب .
هذا ، والحديث بذاته خاص بمورد النزاع ، لأن هذا هو المفهوم عرفا من
التعبير بقوم فوضوا أمرهم إلى الله وخروج السهم الأصوب .
6 - ما رواه في الوسائل عن أحمد بن محمد البرقي في المحاسن عن ابن محبوب
عن جميل بن صالح ، عن منصور بن حازم ، قال : " سأل بعض أصحابنا أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن مسألة ، فقال : هذه تخرج في القرعة ، ثم قال : فأي قضية أعدل من
القرعة إذا فوضوا أمرهم إلى الله عز وجل ، أليس الله يقول : فساهم ، فكان من
المدحضين " . قال في الوسائل بعد نقل هذا الحديث : " ورواه ابن طاووس في ( أمان
الأخطار ) ، وفي ( الاستخارات ) نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب من مسند
جميل عن منصور بن حازم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) بقول وقد سأله بعض
أصحابنا ، وذكر مثله " ( 1 ) .
وهذا الحديث من حيث المتن يشبه الحديث الثاني ، فيأتي فيه ما ذكرناه
هناك ، ونلفت النظر إلى أن ما جاء في الحديثين من الاستشهاد بقصة يونس ( عليه السلام )
دليل على عدم اختصاص مضمونهما بفرض وجود واقع مجهول ، فإن قصة
يونس ( عليه السلام ) لا يوجد فيها تعين في الواقع .
وأما من حيث السند : فسند ابن طاووس إلى كتاب المشيخة للحسن بن
محبوب عبارة عما يتلفق من سنده إلى الشيخ الطوسي ، وسند الشيخ الطوسي إلى
مشيخة الحسن بن محبوب في الفهرست . وللشيخ الطوسي إلى مشيخة الحسن بن
محبوب في الفهرست سند تام . أما سند ابن طاووس إلى الشيخ فقد ذكر ابن طاووس
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 13 من كيفية الحكم ، ح 17 ، ص 191 .