1 - الغيرة .
2 - الحسد .
3 - أن الله لم يجعل لرجل في جوفه من قلبين ، فاتخاذ زوجة أخرى يوزع
قلب الرجل ومودته بين الزوجتين ، وهذا خلاف الوفاء بشأن الزوجة الأولى .
أما الغيرة - فالواقع أنها ليست شيئا أصيلا في طبيعة الإنسان وثابتا قبل
القوانين والعادات ، كي يترقب تأثيرها على كيفية تشريع القوانين ، بل هي وليدة
للنظم والقوانين والعادات ، وقد شاء نظام الإسلام أن يحرم الغيرة على النساء ،
ويوجبها على الرجال للنكتة الآتية .
وأما الحسد - فهو محارب من أساسه من قبل الإسلام باعتبار قبحه العقلي من
ناحية ، ومفاسده الاجتماعية من ناحية أخرى ، فلا معنى لترتيب أثر على ذلك في
المقام .
وأما الأمر الثالث - وهو أن القلب لا يمتلكه اثنان ، وأنه إذا وزع الود على
شخصين قلت حصة كل منهما عما لو اختص القلب بأحدهما - فما أروع النقض الذي
أورده المرحوم الشهيد الشيخ المطهري ( رحمه الله ) ، وهو النقض بما هو محسوس ومجرب من
أن الإنسان المحب لولده والغارق في حبه حينما يحصل على ولد آخر يشعر بحبه
كالأول من دون أن ينقص من الأول شئ .
والواقع أن النكتة التي أو جبت حرمة تعدد الأزواج للمرأة ، وجواز تعدد
الزوجات للرجل ، وأوجبت الغيرة على الرجل وحرمتها على النساء هي أنه بعد أن
رأى الإسلام أن حياة المجتمع ترتبط بمدى استحكام وتماسك بنية الوحدة العائلية ،
ورأي أن هذا التماسك في بنيتها يتوقف على قوامية الرجل كما سيأتي إن شاء الله رأى أن
تعدد القيم بتعدد الزوج يفسد وحدة وتماسك البنية العائلية ، بينما لو اتحد القيم فتعدد
العائلة لا يوجب مفسدة من هذا القبيل ، بل هذا القيم الواحد يبني وحدتين عائليتين
القضاء في الفقه الإسلامي — صفحة 75
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٧٥