شرط الإيمان
الشرط الثامن - الإيمان . وتدل عليه مقبولة عمر بن حنظلة ( 1 ) ، ورواية أبي
خديجة ( 2 ) ، وأقصد بذلك التمسك بما في ذيل الحديثين من قوله : " ينظران من كان
منكم . . . " ، وقوله : " انظروا إلى رجل منكم . . . " . ويكفي أيضا لإثبات شرط الإيمان
بمعنى دخله في نفوذ الحكم ما دل على عدم صحة الائتمام بغير المؤمن ، وذلك بأحد
التقريبين الماضيين من الأولوية ، أو صنع جو تشريعي يمنع عن انعقاد الإطلاق في
دليل القضاء .
وأما صدر المقبولة ورواية أبي خديجة ، فلا علاقة لهما بشرط الإيمان بالذات ،
بل يدلان على النهي التكليفي عن الترافع لدى طاغوت الزمان وأعوانه ، والنهي
التكليفي يدل بالالتزام العرفي على عدم نفوذ الحكم ، بل مقبولة عمر بن حنظلة
صريحة في عدم النفوذ ، بل عدم جواز أخذ حقه - رغم كونه حقا - عن طريق حكم
الحاكم الجائر .
والحاصل أن صدر الروايتين أجنبي عما نحن فيه ، ويدل على شرط آخر
سنشير إليه في الشرط التاسع .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، ب 11 من صفات القاضي ، ح 1 ، ص 99 .
( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، ب 1 من صفات القاضي ، ح 5 ، ص 4 .