من هذا القبيل ، وكل منهما بحد ذاته وحدة متماسكة ، على أن اختلاط النسل في موارد
ثبوت النسل أيضا يضر بتماسك بنية الوحدة العائلية ضررا كبيرا كما هو واضح .
وأما الاعتراض الرابع - وهو سلب حرية المرأة في مسألة الحجاب ، وفي
قوامية الرجال على النساء - : فالجواب عن مسألة الحجاب واضح مما تقدم ، فإن
الحجاب مبتن على الفرق الفسلجي الموجود بين الجنسين من كون المرأة مثارا
للشهوة ، إذ على أساس ذلك يكون رفع الحجاب موجبا لارتباط الزوج برفيقات ،
وارتباط الزوجة برفاق مما ينهي تماسك الحياة العائلية الذي قلنا أنه هو أساس
سعادة المجتمع في نظر الإسلام .
كما أن الجواب عن القوامية أيضا واضح مما تقدم ، وبيانه هو : أن القوامية
ليست ثابتة في الإسلام لجنس الذكر على جنس الأنثى ولذا لا قوامية للأخ على
الأخت مثلا ، وإنما هي ثابتة في خصوص الحياة العائلية للزوج على الزوجة ، ومنشأ
ذلك مجموع أمرين :
الأول - أن تماسك الوحدة العائلية الذي هو أساس سعادة المجتمع في نظر
الإسلام يتوقف على وجود قيم واحد عليها .
والثاني - أن الرجل هو الأولى بالقيمومة لما له من امتياز فسلجي
وسيكولوجي في القوة والصمود في خضم المشاكل ، وفي غلبة جانب العقل والحنكة
فيه على جانب العاطفة بخلاف المرأة .
وأما الاعتراض الخامس - وهو أن الإسلام افترضها أقل شأنا من الرجل في
حق الحياة والسلامة بدليل نقصان ديتها من دية الرجل ، فالجواب على ذلك هو أن
الحكم بنقصان ديتها من دية الرجل لا ينشأ من كون حق الحياة والسلامة لها أخف
من حق الرجل ودون حق الرجل ، بل ينشأ من نظرة اقتصادية للإسلام إلى الرجل
والمرأة ، حيث إن الرجل كمنتج اقتصادي أقوى من المرأة بلحاظ الفوارق
القضاء في الفقه الإسلامي — صفحة 76
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٧٦