عيشك ) ( 1 ) .
وقد أسس الإسلام كل تشريعاته بالنسبة للمرأة على أساس التفاته إلى
هاتين النكتتين ، أعني كون المرأة مساوية للرجل في الإنسانية ، وحقوق الإنسانية
من ناحية ، وكونها مختلفة عنه في الخلقة سيكولوجيا وفيسيولوجيا من ناحية
أخرى .
والآن نبدأ بالجواب على الاعتراضات الماضية تباعا :
أما الاعتراض الأول - وهو حرمانها من بعض المناصب كالقضاء : فالإسلام
ينطلق من منطلق الإيمان بالفرق الموجود بين الجنسين في الخلقة وضعفها عن مقاومة
الضغوط والمشاكل من ناحية ، وغلبة الجانب العاطفي على الجانب العقلي فيها من
ناحية أخرى . ومن هذا المنطلق حرمها من بعض المناصب كالقضاء ، وأعفاها أيضا
بالمقابل - منطلقا من نفس النكتة - عن بعض المسؤوليات والأعباء كالجهاد . بل في
رؤية الإسلام يرجع كل هذا إلى الإعفاء عن المسؤوليات والأعباء ، لأن من يتربى
بتربية الإسلام لا ينظر إلى منصب القضاء ونحوه كمغنم ، وليست أمثال هذه الأمور
في منطق الإسلام مغانم ، بل ينظر إليها كمسؤولية وأمانة .
وأما الاعتراض الثاني - وهو ظلمها من الناحية الاقتصادية في مسألة
الإرث ، فازدياد حصة الذكر في الغالب على الأنثى في منطق الإسلام يوازي كون
الرجل هو الذي يتحمل عب ء العائلة الاقتصادي دون المرأة .
وأما الاعتراض الثالث - وهو السماح بتعدد الزوجات للرجل وعدم السماح
بتعدد الأزواج للمرأة فالواقع أن ملاك رفض التعدد المشترك بين الجانبين يمكن أن
يكون أحد أمور ثلاثة :
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 14 ، ب 87 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 3 ، ص 120 .