- تعالى - : * ( أو من ينشؤا في الحلية وهو في الخصام غير مبين ) * ( 1 ) إما بدعوى
دلالتها رأسا على عدم كون المرأة بمستوى إعطاء منصب القضاء ، أو بدعوى أن جوا
تشريعيا من هذا القبيل يمنع عن انعقاد الإطلاق في دليل القضاء .
وتوجد أيضا رواية دالة على عدم تولي المرأة للقضاء ( 2 ) إلا أنها ضعيفة
سندا .
حقوق المرأة في الإسلام :
وبهذه المناسبة لا بأس ببحث الشبهة التي قد تورد على الإسلام من أنه دين
متخلف عن الحضارة المترقية اليوم ، ويناسب مستوى فهم العصور القديمة المتخلفة
مما يشهد لعدم كونه دينا سماويا حقا ، وذلك لأنه قد ظلم المرأة في القضايا
الاجتماعية ، ولم يعطها حقها ، وحرمها من كثير من الأمور من قبيل منصب القضاء .
والمقدار المناسب من البحث للمقام وإن كان هو قسم القضاء ، إلا أنه لا بأس
بشئ من التوسع كي يكون البحث متكاملا شيئا ما .
فنقول : قد يقال من قبل أعداء الإسلام ، إن الإسلام قد ظلم المرأة في حقوقها
الاجتماعية في عدة حقول :
1 - أنه حرمها من بعض المناصب ، وجعل تلك المناصب من امتيازات
الرجال من قبيل منصب القضاء ، والإمرة ، ومدى قيمة شهادتها .
2 - أنه ظلمها في الحقل الاقتصادي ، كما يظهر في باب الإرث .
هامش
( 1 ) الزخرف : الآية 18 .
( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، ب 2 من صفات القاضي ، الحديث الوحيد في الباب ، ص 6 .