مأخوذة من كتاب أصفياء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
الرابعة - أن الشرط الأول منتف في المقام ، لأن الراوي المباشر للشيخ هو
أحمد بن عبدون ولم يرد توثيق بشأنه .
وهذا الإشكال يمكن تذليله على مبنى السيد الخوئي القائل بوثاقة مشايخ
النجاشي ، ولكننا لا نقول بهذا المبنى .
الشكل الثالث للتعويض - وهو أوسع مشربا من الوجوه الماضية ، وحاصله :
أننا إذا وجدنا طريقا ضعيفا للشيخ إلى أحمد بن محمد بن عيسى مثلا ، ولكن كان
طريق الصدوق ( رحمه الله ) إليه في مشيخة الفقيه صحيحا ، حكمنا بصحة ذاك الحديث سواء
كان الصدوق داخلا في طريق الشيخ أو لا ، وذلك باعتبار أن طريق الشيخ إلى
الصدوق صحيح ، فيتلفق من طريق الشيخ إلى الصدوق والصدوق إلى أحمد بن محمد
بن عيسى ، طريق صحيح .
ويرد بدوا إلى الذهن الإشكال بأن المفروض أن هذه الرواية غير موجودة
في الفقيه ، وإلا لتمسكنا بها ابتداء ، ومشيخة الفقيه طريق للروايات التي أوردها في
الفقيه ، فكيف نصحح بذلك رواية واردة في التهذيب أو الاستبصار ؟ ! .
ويمكن الجواب على هذا الإشكال بالتمسك بما ذكره الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) من
الحوالة في آخر المشيختين على فهارس الشيوخ ، فقد قال في آخر مشيخته في
التهذيب : ( قد أوردت جملا من الطرق إلى هذه المصنفات والأصول ، ولتفصيل ذلك
شرح يطول ، وهو مذكور في الفهارس المصنفة في هذا الباب للشيوخ ( رحمهم الله ) من أراده
أخذه من هناك إن شاء الله ، وقد ذكرنا نحن مستوفى في كتاب فهرست الشيعة ) .
وقال في آخر مشيخته في الاستبصار : ( قد أوردت جملا من الطرق إلى هذه
المصنفات والأصول ، ولتفصيل ذلك شرح يطول ، هو مذكور في الفهارس للشيوخ ،
فمن أراده وقف عليه من هناك إن شاء الله تعالى ) .
القضاء في الفقه الإسلامي — صفحة 63
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٦٣