التتبع في كتاب النجاشي أن هدفه من مثل هذه العبارة إعطاء السند لا مجرد سرد
أسماء الكتب ، كما ادعينا ذلك بالنسبة لفهرست الشيخ ، إلا أن هذه الدعوى بالنسبة
لفهرست الشيخ أوضح صحة منها بالنسبة لرجال النجاشي كما يظهر للمتتبع فيها .
وعلى أي حال فما أشرنا إليه من إرجاع الشيخ في المشيختين إلى فهارس الأصحاب
يؤيد أيضا كون مقصود النجاشي ذكر السند لا مجرد سرد أسماء الكتب ، فإن كتاب
النجاشي داخل في عنوان الفهرست ، بل ذكر الشيخ اليوسفي حفظه الله في ما كتبه كمقدمة
لنسخة من رجال النجاشي طبعت أخيرا ما مفاده : أن النجاشي سمى كتابه في ظهر
النسخة بالفهرست حيث كتب على ظهر النسخة : ( الجزء الأول من كتاب فهرست
أسماء مصنفي الشيعة وما أدركنا من مصنفاتهم . . . ) ، وكذلك كتب على ظهر الجزء
الثاني أيضا .
الثالثة - أن النجاشي ذكر فيما ذكر في المقام قوله : " ورأيت جماعة يذكرون
الكتاب المنسوب إلى علي بن الحسن بن فضال المعروف بأصفياء أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ، ويقولون : إنه موضوع عليه لا أصل له والله أعلم ، قالوا : وهذا
الكتاب ألصق رواية إلى أبي العباس ابن عقدة وابن الزبير ، ولم نر أحدا ممن روى
عن هذين الرجلين يقول قرأته على الشيخ غير أنه يضاف إلى كل رجل منهما
بالإجازة حسب " .
فإذا كان جماعة من الأصحاب يشهدون بوضع كتاب الأصفياء أفلا تسقط
هذه الشهادة خبر المخبر بهذا الكتاب على أساس التعارض ؟ ! وإذا سقط ذلك أفلا
نحتمل بنحو الإجمال في أي رواية يرويها الشيخ عن علي بن الحسن بن فضال ( أن
تكون مأخوذة من هذا الكتاب ، واسم هذا الكتاب موجود في القائمة التي عددها
الشيخ ( رحمه الله ) إلا أن يدعى في الرواية التي نراها في التهذيب أو الاستبصار - وهي
واردة في الأحكام لا في شأن أصفياء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الاطمئنان بأنها ليست
القضاء في الفقه الإسلامي — صفحة 62
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٦٢