وإنما وقع خطأ عند أحدهما ، فبدلت كلمة الوفاة بكلمة الصفات ، أو بالعكس ،
واحتمال أن ذاك الكتاب مشتمل على صفات النبي ( صلى الله عليه وآله ) ووفاته معا فسمي هنا باسم
وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وهناك باسم صفات النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وعلى أي حال فيمكن التغاضي
عن هذه النقطة من الضعف في المقام ، لأن الشرط لم يتخلف إلا في كتاب واحد من
كتب كثيرة ، والتخلف أيضا احتمالي ، وليس جزميا كما عرفت ، وعندئذ يصبح احتمال
كون الحديث الذي نريد تصحيح سنده قد أخذه الشيخ من كتاب غير مشمول لسند
النجاشي ضعيفا إلى حد يطمأن بعدمه ، خاصة حينما لا تكون الرواية واردة بشأن
صفات النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
الثانية - أن النجاشي ذكر سنديه إلى كتب علي بن الحسن بن فضال بهذا
التعبير :
" قرأ أحمد بن الحسين كتاب الصلاة ، والزكاة ، ومناسك الحج ، والصيام ،
والطلاق ، والنكاح ، والزهد ، والجنائز ، والمواعظ ، والوصايا ، والفرائض ، والمتعة ،
والرجال على أحمد بن عبد الواحد في مدة سمعتها معه ، وقرأت أنا كتاب الصيام عليه
في مشهد العقيقة عن ابن الزبير عن علي بن الحسن .
وأخبرنا بسائر كتب ابن فضال بهذا الطريق .
وأخبرنا محمد بن جعفر في آخرين عن أحمد بن محمد بن سعيد عن علي بن
الحسن بكتبه " .
ويحتمل في قوله : " أخبرنا بسائر كتب ابن فضال . . . " احتمالان :
أحدهما - كون هذا إجازة في النقل ، وذلك في مقابل عدد من الكتب التي
ينقلها قراءة على الشيخ ، أو سماعا لقراءة أحمد بن الحسين على الشيخ .
والثاني - كون هذا بمعنى الإخبار بمجرد أسماء الكتب في مقابل عدد من
الكتب التي لم يكن وصولها إليه بمعنى مجرد وصول الأسماء . وقد يدعي مدع على أثر
القضاء في الفقه الإسلامي — صفحة 61
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٦١