ادعى على امرأة أنه تزوجها بولي وشهود وأنكرت المرأة ذلك ، فأقامت أخت هذه
المرأة على رجل آخر [ وفي بعض نسخ الرواية : " على هذا الرجل " ] البينة أنه
تزوجها بولي وشهود ولم يوقتا وقتا - : إن البينة بينة الزوج ، ولا تقبل بينة المرأة ، لأن
الزوج قد استحق بضع هذه المرأة ، وتريد أختها فساد النكاح ، فلا تصدق ، ولا تقبل
بينتها إلا بوقت قبل وقتها أو دخول بها " ( 1 ) . والحديث ضعيف سندا بعلي بن محمد
بن شيرة القاساني وعبد الوهاب بن عبد الحميد الثقفي ، حيث لم تثبت وثاقتهما ،
وبالقاسم بن محمد المحتمل انطباقه على القاسم بن محمد الإصفهاني ولم تثبت وثاقته .
وعلى أي حال فهذه هي روايات الباب .
أما ما هي الوظيفة في المقام لدى تعارض البينتين في باب التداعي ؟ فنبحث
أولا عما هو مقتضى القواعد في ذلك ، وثانيا عن أن ما مضت من الروايات هل
توجب علينا العدول عن مقتضى القواعد أو لا ؟ وما هي حدود إيجابها للعدول عن
مقتضى القواعد لو أوجبت ؟
مقتضى القواعد :
أما عن مقتضى القواعد لدى تعارض البينتين في باب التداعي ، فهنا
تصويران لحقيقة التداعي في مثل توارد اليدين على مال واحد ، يختلف حكم
مقتضى القواعد فيه باختلاف هذين التصويرين :
التصوير الأول - أن يقال : إن كل واحد منهما مدع في نصف المال ومنكر في
النصف الآخر ، لأن اليد المشتركة لا تنفذ إلا في جزء المال حسب نسبة اشتراك
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 12 من كيفية الحكم ، ح 13 ، ص 185 و 186 .