دابة وكلاهما أقاما البينة أنه أنتجها ( 1 ) ، فقضى بها للذي في يده ، وقال : لو لم تكن في
يده جعلتها بينهما نصفين " ( 2 ) .
وما عن تميم بن طرفة : " أن رجلين ادعيا بعيرا ، فأقام كل واحد منهما بينة ،
فجعله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بينهما " ( 3 ) . والسند غير تام لعدم ثبوت وثاقة تميم بن
طرفة ، ولا من روى عنه وهو سماك بن حرب . والراوي عن سماك بن حرب هو أبو
جميلة الذي قال عنه ابن الغضائري : " ضعيف كذاب يضع الحديث . حدثنا أحمد بن
عبد الواحد قال : حدثنا علي بن محمد بن الزبير قال : حدثنا علي بن الحسن بن فضال
قال : سمعت معاوية بن حكيم يقول : سمعت أبا جميلة يقول : أنا وضعت رسالة معاوية
إلى محمد بن أبي بكر " . وقال النجاشي في ترجمة جابر بن يزيد : " روى عنه جماعة
غمز فيهم وضعفوا ، منهم عمرو بن شمر ومفضل بن صالح " وقد روى عنه الثلاثة
الذين لا يروون إلا عن ثقة .
وما عن السكوني بسند فيه النوفلي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قضى أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) في رجلين ادعيا بغلة ، فأقام أحدهما شاهدين والآخر خمسة ، فقضى
لصاحب الشهود الخمسة خمسة أسهم ولصاحب الشاهدين سهمين " ( 4 ) . وقد روى
الشيخ هذا المضمون بسند تام ( 5 ) .
ومنها - ما دل على القرعة لتعيين من عليه الحلف أو لتعيين من له الحق ، كما
هامش
( 1 ) أي ولدها وكان بالنسبة لها بمنزلة القابلة من المرأة .
( 2 ) نفس المصدر ، ح 3 .
( 3 ) نفس المصدر ، ح 4 ، ص 183 .
( 4 ) نفس المصدر ، ح 10 ، ص 185 .
( 5 ) التهذيب ، ج 6 ، ح 583 .