الدين ، لما عن أبي بصير - بسند تام - قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل
يكون له عند الرجل الحق ، وله شاهد واحد ؟ قال : فقال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يقضي بشاهد واحد ويمين صاحب الحق ، وذلك في الدين " ( 1 ) .
وقد اعترف السيد الخوئي بظهور الحديث في اختصاص الحكم بباب الدين ،
إلا أنه ذكر : إننا نرفع اليد عن هذا الظهور ، ونحمله على مجرد حكاية أن فعل رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) كان في الدين . أما الحكم ، فهو يشمل مطلق الحقوق ، وذلك بدليل ما عن
محمد بن مسلم - بسند تام - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " لو كان الأمر إلينا أجزنا
شهادة الرجل الواحد إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس . فأما ما كان
من حقوق الله - عز وجل - أو رؤية الهلال ، فلا " ( 2 ) . وقد اعتبر السيد الخوئي هذا
الحديث صريحا في الإطلاق ، وسيأتي منا - في محله - أن هذا ليس عدا إطلاق قابل
للتقييد .
والصحيح ما نسب إلى المشهور من أن هذا الحكم ليس ثابتا في مطلق
الحقوق ، ولا هو خاص بباب الدين ، كي لا يشمل ما نحن فيه ، بل هو ثابت في مطلق
الحقوق المالية .
وقد أورد السيد الخوئي على هذا الرأي بأن الروايات بين مخصص للحكم
بباب الدين ومعمم للحكم لمطلق الحقوق ، ففرض تخصيصه بالحقوق المالية لا وجه
له .
وهذا الكلام في غير محله ، لما مضى من الحديث الوارد في قصة درع طلحة ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 14 من كيفية الحكم ، ح 5 ، ص 193 .
( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 14 من كيفية الحكم ، ح 12 ، ص 195 و 196 .
( 3 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 14 من كيفية الحكم ، ح 6 ، ص 194 .