امرأتين " فرض قابلتين .
6 - ما عن عبد الله بن علي الحلبي - بسند تام - أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن شهادة القابلة في الولادة ؟ قال : " تجوز شهادة الواحدة وشهادة النساء في
المنفوس والعذرة " ( 1 ) . والظاهر أن هذا الحديث في واقعه جزء من حديث الحلبي
الذي مضى ذكره في أحاديث شهادة النساء في النكاح . وعلى أي حال فقد يقال : إن
قوله : " تجوز شهادة الواحدة " - يدل بالإطلاق على نفوذ شهادة الواحدة في
الولادة وإن لم تكن هي القابلة ، وكون السؤال عن القابلة لا يضر بالإطلاق ، لأن
المورد لا يخصص الوارد .
ولكن الصحيح أن المورد لا يمنع عن إطلاق الوارد أو عمومه بعد تمامية
مقتضي الإطلاق أو العموم ، لكن حينما لا يوجد عموم ، ولا توجد نكتة عرفية تدل
على أوسعية الوارد من المورد يكون المورد صالحا للقرينية على عدم الاطلاق ،
والعدول عن كلمة القابلة إلى كلمة الواحدة ليس قرينة على أوسعية الوارد من
المورد ، لاحتمال كونه بنكتة إرادة التنصيص على نفوذ شاهد واحد . نعم ، لو قلنا : إن
أصل افتراض اختصاص الحكم بالقابلة غير عرفي ، فهمنا الإطلاق من كل روايات
الباب .
7 - ما مضى من مرسلة ( تحف العقول ) : " وأما شهادة المرأة وحدها التي
جازت فهي القابلة ، جازت شهادتها مع الرضا ، فإن لم يكن رضا ، فلا أقل من
امرأتين . . . " وهذه ضعيفة سندا ودلالة ، إذ ربط نفوذ شهادة الواحدة بالرضا يكون
أدل على عدم النفوذ منه على النفوذ .
8 - ما مضى عن أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قال : تجوز شهادة
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 46 .