شهادة الرجل يعني كون شهادة الرجل أقل اعتبارا من شهادة المرأة وهو غير
محتمل عرفا ، ففي هذا الفرض نثبت بشهادة الرجل الربع بل النصف وفق فهم العرف
المتشرعي من النص الوارد في نفوذ شهادة المرأة الواحدة .
وأما روايات نفوذ شهادة المرأة الواحدة في الوصية في المال - وقد مضى
ذكرها - فقد يقال أيضا - في مقام إبراز نكتة لعدم تعدي العرف من المرأة إلى
الرجل - : إن شهادة الرجل تكون في معرض أن تنضم إلى يمين الموصى له فتنفذ في
الكل ، فلا يلزم من عدم التعدي كون شهادة الرجل أقل شأنا من شهادة المرأة .
والإشكالات التي أثرناها في روايات الدية مع ما أمكن من الجواب عن
بعضها تأتي هنا ما عدا الإشكال الثاني ، وهو عدم كون القصاص حقا ماليا ، إذا لا
إشكال في مورد الوصية بالمال في أن الحق مالي .
حضور الشاهد عند القاضي
الشرط الحادي عشر - حضور الشاهد عند القاضي : وهذا الشرط بعنوانه
وإن لم يكن مذكورا عند الأصحاب ، وإنما المبحوث لديهم هو كفاية شهادة الفرع
وعدمها ، لكن يمكن أن يستدل على هذا الشرط بأن المتيقن من مثل قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " إنما
أقضي بينكم بالبينات والأيمان " وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " البينة على المدعي واليمين على من
أنكر " هي البينة الحاضرة لدى القاضي ، وقد مضى فيما سبق عدم الإطلاق الحكمي
لهذه الروايات لنفي الشروط المحتملة . نعم ، لها إطلاق مقامي لنفي كل شرط كان
منفيا في ارتكاز العقلاء ، وشرط الحضور ليس منفيا ارتكازا ، إذ لا إشكال في أقوائية
البينة الحاضرة من البينة غير الحاضرة ، فاحتمال الفرق بحجية الأولى في باب القضاء
دون الثانية أمر معقول ، ومعه تنفى حجية البينة غير الحاضرة لدى الحاكم بالأصل .