على حصر قبول شهادة النساء في العذرة والمنفوس ، بناء على أن قبول شهادة
النساء في العذرة والمنفوس لا يعني كون شهادة المرأة فيها كشهادة الرجل ،
إنما يعني قبول شهادتها فيها بمعنى أن تكون شهادتها نصف شهادة الرجل ،
إذن فنفي قبول شهادتها في تلك الروايات في الوصية يعني نفي قبول شهادتها
حتى بمقدار نصف شهادة الرجل .
وإذا استحكم التعارض بين الروايات ، وصلت النوبة إلى حمل الطائفة
الأولى والثالثة على التقية ، لأن العامة بين من يفتي بعدم نفوذ شهادة النساء
في الوصية مطلقا ومن يفصل بين ما إذا كان معهن رجل وما إذا لم يكن .
فالطائفة الثانية هي المخالفة للعامة ، وهي الدالة على النفوذ . فنفتي بنفوذ
شهادة النساء في الوصية في خصوص المال ، لأن روايات النفوذ واردة في
المال .
شهادة النساء في الدين :
المورد السابع - شهادة النساء في الدين :
فقد دلت الآية الكريمة وبعض الروايات على نفوذ شهادة رجل وامرأتين في
الدين ، قال الله - تعالى - في آية الدين : * ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ، فإن
لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر
إحداهما الأخرى ، ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا . . . ) * إلى قوله - تعالى - :
* ( ولا تكتموا الشهادة ، ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ) * ( 1 )
هامش
( 1 ) البقرة ، الآية 282 - 283 .