شهادة النساء في الرضاع
:
المورد الثامن - الرضاع : وإنما يعتبر هذا موردا مستقلا بناء على عدم
إدراج ذلك في ما لا يجوز للرجال النظر إليه بنكتة إمكانية النظر من قبل
المحارم ، وإلا فهو مشمول لمطلقات نفوذ شهادة النساء فيما لا يجوز للرجال
النظر إليه .
وعلى أي حال فقد ورد ما يمكن أن يستدل به على نفوذ شهادة النساء في
الرضاع ، وهو ما عن ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في امرأة
أرضعت غلاما وجارية ؟ " يعلم ذلك غيرها ؟ قال : لا . قال : فقال : لا تصدق إن لم
يكن غيرها " ( 1 ) ، إذ يمكن القول : إنها تدل بمفهومها على أنها تصدق إن كان معها
غيرها ، إلا أن الرواية ساقطة سندا .
فالصحيح : أننا إن لم ندخل الرضاع تحت عنوان ما لا يجوز للرجال النظر إليه ،
فلا دليل على نفوذ شهادة النساء فيه .
كما أننا لو أدخلنا الرضاع تحت ذاك العنوان ، فلا دليل على استثنائه من
إطلاقات نفوذ شهادة النساء فيما لا يجوز للرجال النظر إليه .
نعم ، ورد في شهادة المرأة الواحدة على الرضاع ما دل على عدم
نفوذها ، وهذا - كما ترى - لا يدل على عدم نفوذ شهادة النساء في الرضاع ،
وذلك من قبيل نفس الرواية الماضية - أي مرسلة ابن بكير - ومن قبيل
رواية صالح بن عبد الله الخثعمي : كتبت إلى أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) أسأله
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 14 ، باب 12 مما يحرم بالرضاع ، ح 3 ، ص 304 .