معهن رجل .
وهذا الجمع - لو تم سند رواية إبراهيم بن محمد الهمداني - لا يستوعب كل
الروايات ، لأن في الروايات الدالة على النفوذ ما هو وارد في المرأة وحدها ، وهي
الرواية الأولى والثانية منها .
ومنها - أنه بعد إسقاط رواية إبراهيم بن محمد الهمداني بضعف السند تبقى
الطائفتان الأوليان ، ونقيد الأولى بالثانية ، لأن الأولى مطلقة ، والثانية خاصة
بالوصية في المال ، فإنها بين ما ذكر في السؤال فيها فرض المال كما في الرواية
الأخيرة ، وبين ما يحمل على المال بقرينة ما ذكره الإمام ( عليه السلام ) من التنفيذ في الرابع كما
في باقي الروايات ، فتختص الطائفة الأولى الدالة على عدم النفوذ بالوصية في
غير المال .
وهذا الجمع أيضا لا يستوعب كل الروايات ، لأن في الروايات الدالة على
عدم النفوذ ما هو وارد في الوصية في المال كرواية ابن بزيع ، بل لعل هذا الجمع غير
عرفي بلحاظ جميع روايات عدم النفوذ ، لأن تخصيصها بوصية راجعة إلى غير المال
كالوصية بالدفن في مكان معين مثلا - لو قيل بنفوذها - تخصيص بفرد نادر ،
والوصية بالولاية لا تتصور في المرأة ، إذ لا ولاية لها .
ومنها - أن نحمل الطائفة الأولى الدالة على عدم النفوذ على معنى عدم نفوذ
شهادة المرأة بقدر نفوذ شهادة الرجل بقرينة روايات النفوذ التي دلت على نفوذ
شهادة المرأة بمقدار نصف شهادة الرجل .
وهذا الجمع أيضا لا يستوعب رواية ابن بزيع التي فرضت أن الميت
امرأة ماتت ضمن نساء . وحملها على خصوص فرض كون النساء أقل من
أربعة وإرادة عدم النفوذ في كل الوصية ، لأن المرأة نصف الرجل غير عرفي ،
بل إن هذا الحمل لا يتم حتى في الروايات السابقة على رواية بن بزيع الدالة
القضاء في الفقه الإسلامي — صفحة 502
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٥٠٢