عن أم ولد لي ذكرت أنها أرضعت لي جارية ؟ قال : " لا تقبل قولها
ولا تصدقها " ( 1 ) . وسند الحديث غير تام ، صالح بن عبد الله الخثعمي لم تثبت
وثاقته . نعم ، وردت رواية ابن أبي عمير عن صالح بن عبد الله ، ولكن لم نعلم
كونه هو ، ونفس الحديث ورد بسند غير تام - أيضا - بعنوان " سألت أبا الحسن "
بما يقاربه في المضمون ( 2 ) . وعدم تمامية السند يكون بصالح بن عبد الله الخثعمي
- أيضا - وبغيره .
وعن الحلبي - بسند تام - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن امرأة
تزعم أنها أرضعت المرأة والغلام ، ثم تنكر بعد ذلك ؟ فقال : تصدق إذا أنكرت
ذلك . قلت فإنها قالت ، وادعت بعد : بأني قد أرضعتها ؟ قال : لا تصدق ،
ولا تنعم " ( 3 ) .
وعدم قبول شهادتها في مورد هذا الحديث طبيعي - حتى بناء على دخول
الرضاع في عنوان ما لا يجوز للرجال النظر إليه - :
أولا - لأنها تناقضت في كلام ، فقد يسقطها ذلك عن العدالة .
وثانيا - لأنها امرأة واحدة .
وقد اتضح بكل ما ذكرناه أن روايات باب الرضاع لا تفيدنا شيئا لا نفيا ولا
إثباتا ، فالميزان إنما هو دخوله تحت عنوان ما لا يجوز للرجال النظر إليه أو عدم
دخوله تحت هذا العنوان .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 14 ، باب 12 مما يحرم بالرضاع ، ح 4 ، ص 304 .
( 2 ) نفس المصدر ، ح 2 .
( 3 ) نفس المصدر ، ح 1 ، ص 303 .