ذلك ، تقبل على ذلك شهادة الرجل والمرأة والخدم غير المتهمين " ( 1 ) . والحديث رواه
في الوسائل عن الفقيه باسم يحيى بن خالد الصيرفي ، ولكنه ورد في
الكافي ( 2 ) والتهذيب ( 3 ) باسم الحسين بن خالد الصيرفي ، وهو الوارد اسمه في كتب
الرجال . وعلى أي حال فقد روى عنه الحديث ابن أبي عمير الذي لا يروي إلا عن
ثقة ، فسند الحديث تام ، ولا يبعد نظر الحديث إلى الوصية لا الهبة بقرينة أنه عبر
بتعبير : ( جعل لها سيدها ) لا بتعبير : ( وهب لها سيدها ) .
وقال : صاحب الوسائل بعد هذا الحديث مباشرة نقلا عن الفقيه : " وفي
رواية أخرى : إن كانت امرأتين تجوز شهادتهما في نصف الميراث ، وإن كن ثلاث
نسوة جازت شهادتهن في ثلاثة أرباع الميراث ، وإن كن أربعا جازت شهادتهن في
الميراث كله " ( 4 ) .
وهذا يوهم ورود حديث في نفوذ شهادة النساء في افتراض وارث بشكل
عام كما ورد في الوصية ، وفيما ليس للرجال النظر إليه وغير ذلك ، بينما الموجود في
الفقيه هو ذكر هذه الرواية في ذيل حديث آخر ، وذلك بالشكل التالي :
روى الحسن بن محبوب عن عمر بن زيد قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
رجل مات وترك امرأة وهي حامل ، فوضعت بعد موته غلاما ، ثم مات الغلام بعد
ما وقع إلى الأرض ، فشهدت المرأة التي قبلتها به أنه استهل وصاح حين وقع إلى
الأرض ، ثم مات بعد ؟ فقال : على الإمام أن يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام " ،
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 47 ، ص 268 .
( 2 ) ج 7 ، باب الوصية لأمهات الأولاد ، ح 2 ، ص 29 .
( 3 ) ج 9 ، ح 878 .
( 4 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 24 من الشهادات ، ح 48 ، ص 268 .