للرجال أن ينظروا إليه . . . ( 1 ) والحديث ساقط سندا .
9 - مرسلة تحف العقول عن أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) قال : " وأما شهادة المرأة
وحدها التي جازت فهي القابلة جازت شهادتها مع الرضا ، فإن لم يكن رضا فلا
أقل من امرأتين ، تقوم المرأة بدل الرجل للضرورة ، لأن الرجل لا يمكنه أن يقوم
مقامها ، فإن كانت وحدها ، قبل قولها مع يمينها " ( 2 ) . فقوله : " أما شهادة المرأة
وحدها التي جازت فهي القابلة . . . " قد يدل بالحصر على عدم قبول شهادة المرأة
وحدها في غير مثل القابلة ، والحديث ساقط سندا ، إضافة إلى اشتماله على مضمون
غريب .
10 - ما عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) أنه كان يقول :
" شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا نكاح ولا في حدود إلا في الديون ، وما
لا يستطيع الرجال النظر إليه " ( 3 ) . وهذا الحديث ميزته عن الأحاديث السابقة أن
إطلاقه يشمل حتى شهادة النساء مع الرجال . توضيح ذلك : أنه نفى أولا نفوذ شهادة
النساء في الطلاق والنكاح والحدود ، وإلى هنا لا يتم إطلاق ، ولكن استثناءه للديون
وما لا يستطيع الرجال النظر إليه الذي قد يبدو في الذهن كونه استثناء منقطعا يكون
عرفا - بقرينة كون الاستثناء المنقطع خلاف الأصل - دالا على أن ذكر الطلاق
والنكاح والحدود كان بعنوان المثال ، وأن المقصود عدم نفوذ شهادة النساء مطلقا إلا
في الديون وما لا يستطيع الرجال النظر إليه ، وبما أن شهادة النساء في الديون إذا
كانت مع شهادة الرجال تنفذ بصريح القرآن ، إذن فالمستثنى منه يشمل شهادة
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 50 ، ص 269 .
( 2 ) نفس المصدر ، ح 51 ، ص 269 .
( 3 ) نفس المصدر ، ح 42 ، ص 267 .