الكثير - مما لعله لا قائل به - قد يكون قرينة لسقوط الحديث ورد علمه إلى أهله .
7 - ما عن عبد الله بن سنان ، أو عبد الله بن سليمان قال : " سألته عن امرأة
حضرها الموت وليس عندها إلا امرأة : أتجوز شهادتها ؟ فقال : لا تجوز شهادتها إلا
في المنفوس والعذرة " ( 1 ) . والراوي المباشر للإمام في التهذيب هو عبد الله بن سنان ،
وفي الاستبصار هو عبد الله بن سليمان ، ولعل الثاني أقوى احتمالا ، لأن الراوي عنه
أبان ، وقد شوهدت رواية أبان عن عبد الله بن سليمان دون عبد الله بن سنان . وعلى
أي حال فعبد الله بن سنان لا شك في وثاقته ، وأما عبد الله بن سليمان فقد روى عنه
ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى في طريق الصدوق ( رحمه الله ) في مشيخة الفقيه إليه ، وهذا
دليل الوثاقة ، إلا أن هذا الاسم مشترك ، وفي مشيخة الفقيه قد قصد به عبد الله بن
سليمان الصيرفي ، فإنه الذي ذكر في الرجال له كتاب دون غيره ، والمفروض أن
الصدوق في الفقيه يروي عن كتاب عبد الله بن سليمان ، فيكون المقصود به الصيرفي ،
فإن قلنا بأنه متى ما أطلق هذا الاسم انصرف إلى عبد الله بن سليمان الصيرفي لأنه
صاحب كتاب بخلاف غيره ، تم سند الحديث في المقام ، لانصراف هذا الاسم في هذا
الحديث إلى الصيرفي الذي قد روى عنه ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى . هذا ،
والحديث في مورده مبتلى بالمعارض ، وسيبحث - إن شاء الله - في الروايات
الخاصة .
8 - ما عن محمد بن سنان عن الرضا ( عليه السلام ) فيما كتب إليه من العلل : وعلة ترك
شهادة النساء في الطلاق والهلال لضعفهن عن الرؤية ومحاباتهن النساء في الطلاق ،
فلذلك لا تجوز شهادتهن إلا في موضع ضرورة مثل شهادة القابلة وما لا يجوز
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 24 ، ص 263 . وج 13 ، باب 22 من أحكام الوصايا ، ح 7 ، ص 397 .