العذرة والنفساء " ( 1 ) . فبما أن السؤال كان عن شهادة النساء على الطلاق وجاء
الجواب بالجواز في العذرة والنفساء ، فلا محالة يدل على عدم نفوذ شهادة النساء في
كل ما ليس من قبيل العذرة والنفساء ، أي كل ما لا تختص برؤيته النساء ، وإنما قلنا :
إن الإطلاق خاص بشهادة النساء وحدهن وبلا رجال ، لأن وضوح نفوذ شهادة
النساء مع الرجال ولو في الجملة ، وصراحة القرآن بذلك يعتبر كالقرينة المتصلة
الصارفة لإطلاق الحديث إلى شهادة النساء وحدهن وبلا رجال ، ويكفينا احتمال
ذلك لو فرض عدم الجزم به لعدم جريان أصالة عدم القرينة في الشك في قرينية
الموجود في باب القرائن المتصلة .
2 - ما عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله قال : " سألته عن المرأة يحضرها
الموت وليس عندها إلا امرأة أتجوز شهادتها ، أم لا تجوز ؟ فقال : تجوز شهادة
النساء في المنفوس والعذرة " ( 2 ) . فالجواب في المنفوس والعذرة عن سؤال راجع إلى
غير المنفوس والعذرة يدل لا محالة على الحصر بالمنفوس والعذرة ، أو ما لا يمكن
للرجل فيه المشاهدة ، إلا أن الحكم في مورد الحديث وهو الوصية مبتل بالمعارض ،
وسنبحث - إن شاء الله - حال هذا التعارض عند بحثنا عن الروايات الواردة في
الموارد الخاصة .
وأما سند الحديث ففيه الحسين بن محمد عن معلى بن محمد ، ومعلى بن محمد لم
تثبت وثاقته ، والسيد الخوئي بنى على وثاقته لوقوعه في أسانيد كامل الزيارات
وذكر : أن هذا لا ينافي ما قاله النجاشي بشأنه من أنه مضطرب الحديث والمذهب ،
أما اضطراب المذهب لو ثبت فلا يضر بوثاقته ، وأما اضطراب الحديث فهو بمعنى أنه
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 24 من الشهادات ، ح 8 ، ص 260 .
( 2 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 24 من الشهادات ، ح 14 .