الحديث ، والظاهر وحدة الحديثين وسقوط الواسطة بين منصور والإمام ( عليه السلام ) في
النقل الأول . وعلى أي حال ، فهذا السند أيضا لا يتم لنا ، لأننا لم نعرف من أراده
الكليني ( رحمه الله ) بكلمة ( بعض أصحابنا ) .
ورواه الشيخ أيضا باسناده عن محمد بن عبد الحميد عن سيف بن عميرة عن
منصور بن حازم قال : " حدثني الثقة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) " ( 1 ) وذكر نفس المتن ، إلا
أن سند الشيخ إلى محمد بن عبد الحميد ضعيف بأبي المفضل وابن بطة . وأما محمد بن
عبد الحميد - وهو واقع في كل هذه الأسانيد - فقد يستدل على وثاقته بعدة أمور :
الأول - ما قاله النجاشي في ترجمته : " محمد بن عبد الحميد بن سالم العطار أبو
جعفر روى عبد الحميد عن أبي الحسن موسى ، وكان ثقة من أصحابنا الكوفيين له
كتاب النوادر " . فقد يستظهر من هذا التعبير رجوع التوثيق إلى محمد بن عبد الحميد ،
وذكر السيد الخوئي أن التوثيق راجع إلى أبيه بقرينة العطف بالواو . وهذا الكلام
صحيح .
والثاني - ما اعتمد عليه السيد الخوئي في توثيقه من وروده في أسانيد كامل
الزيارات . وهذا غير مقبول لدنيا .
والثالث - ما نعتمد عليه من رواية ابن أبي عمير عنه .
وعلى أي حال فقد تبين أن سند الحديث في المقام غير تام .
وأما الدلالة : فإطلاق الحديث إنما هو في دائرة المرافعة بقرينة كلمة " طالب
الحق " ، وبقرينة عطف اليمين على شهادة امرأتين .
5 - ما عن يونس عمن رواه قال : " استخراج الحقوق بأربعة وجوه : بشهادة
رجلين عدلين ، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ، فإن لم تكن امرأتان فرجل
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 4 ، وباب 24 من الشهادات ، ح 31 ، ص 264 .