ولا دعوى له " ( 1 ) . وهذه الزيادة إن كانت من كلام الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، فسندها
هو سند الصدوق إلى ابن أبي يعفور ، وإن كانت من الصدوق ( رحمه الله ) ، فهي مرسلة . وعلى
أي حال فالمهم إطلاق صدر الحديث لفرض اكتفاء المدعي بيمين المنكر رغم وجود
الشهادة التبرعية ، ولا تضر بذلك ندرة الفرض ، فإن ندرة الفرض تضر بحمل
الإطلاق عليه ، لا بشموله له
ومثل هذا الحديث حديث خضر النخعي في الرجل يكون له على الرجل مال
فيجحده قال : " فإن استحلفه ، فليس له أن يأخذ شيئا ، وإن تركه ولم يستحلفه ، فهو
على حقه " ( 2 ) ، إلا أن خضر النخعي لم تثبت وثاقته .
الخامس - ما عن يونس عمن رواه قال : " استخراج الحقوق بأربعة وجوه :
بشهادة رجلين عدلين ، فإن لم يكونا رجلين ، فرجل وامرأتان ، فإن لم تكن امرأتان
فرجل ويمين المدعي ، فإن لم يكن شاهد ، فاليمين على المدعى عليه ، فإن لم يحلف ورد
اليمين على المدعي ، فهي واجبة عليه أن يحلف ، ويأخذ حقه ، فإن أبى أن يحلف ، فلا
شئ له " ( 3 ) ، فهذا الحديث أيضا بإطلاقه يشمل شهادة المتبرع سواء كان بمعنى
الشهادة قبل طلب الحاكم ، أو بمعنى الشهادة قبل طلب ذي الحق ، إلا أنه لا يدل
على أكثر من حجية البينة بما هي ، أما أنه لو اكتفى صاحب الحق بتحليف المنكر ولم
يوافق على أن يحكم الحاكم وفق البينة التبرعية ، فالحديث لا يدل على جواز حكم
الحاكم وفق البينة ، ونرجع مرة أخرى إلى ما دل على أن تحليف المنكر يذهب بحق
المدعي .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ، باب 9 من كيفية الحكم ، ح 1 و 2 ، ص 179 .
( 2 ) الوسائل ج 16 ، باب 48 من كتاب الأيمان ، ح 1 ، ص 179 .
( 3 ) الوسائل ، ج 18 ، باب 7 من كيفية الحكم ، ح 4 ، ص 176 .