- على أي حال - ساقطة سندا .
وقد اتضح بكل ما ذكرناه : أن روايات نفوذ شهادة المملوك تقدم على
روايات المنع .
دراسة التفاصيل في المسألة :
بقيت علينا بعد ذلك دراسة التفاصيل التي ذكرت في المقام ، وأول تفصيل
ندرسه في المقام : هو ما نسب إلى مشهور الإمامية من التفصيل بين الشهادة على
المولى فهي غير نافذة وغير الشهادة على المولى فهي نافذة . وقد يستدل على ذلك
بعدة وجوه :
1 - الإجماع : وهو لا يفيد شيئا ، لكونه منقولا ، وقد نسب ، الخلاف إلى
جماعة ، وهو محتمل المدركية على أقل تقدير .
2 - القياس بالولد - على حد تعبير السيد الخوئي في مباني المنهاج ( 1 ) - : بناء
على عدم نفوذ شهادته على أبيه ، وقد أورد عليه السيد الخوئي بأنه قياس لا نقبل به ،
مع أننا لا نقبل بالمقيس عليه .
أقول : عدم القبول بالمقيس عليه صحيح ، أما إشكال القياس فلا يرد على
مثل تعبير صاحب الجواهر الذي ذكر : أن شهادة العبد على مولاه أولى بعدم القبول
من شهادة الابن على أبيه بناء على أن المنع فيه للعقوق ( 2 ) . فهذا - كما ترى -
استدلال في باب المملوك بعين الدليل المستدل به في باب الولد ، فإشكاله ينحصر
هامش
( 1 ) ج 1 ، ص 106
( 2 ) الجواهر ج 41 ، ص 92 .