بإبطال ذاك الدليل .
3 - ما عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل مات ، وترك جارية
ومملوكين ، فورثهما أخ له ، فأعتق العبدين ، وولدت الجارية غلاما ، فشهدا بعد العتق
أن مولاهما كان أشهدهما أنه كان يقع على الجارية ، وأن الحمل منه ، قال : " تجوز
شهادتهما يردان عبدين كما كانا " ( 1 ) .
وينبغي أن يكون وجه الاستدلال : أن الحديث ورد في مورد الشهادة على
من كان مولاه بظاهر الشرع ، لولا نفوذ الشهادة وهو أخو الميت ، وقد دل في هذا
المورد على أن نفوذ الشهادة مشروط بأن تكون بعد العتق ، وبه تقيد إطلاقات نفوذ
شهادة العبد . فالنتيجة هي التفصيل بين شهادة العبد على مولاه فلا تنفذ وشهادته لا
على مولاه فتنفذ .
وأورد عليه في الجواهر : بأن قيد العتق مذكور في مفروض السائل ، وبأن
مفهوم الوصف غير حجة ، ولذا جعل الحديث من مؤيدات رأي المشهور لا دليلا
عليه .
أقول : إشكال مفهوم الوصف غير وارد ، فإن ذكر الوصف عند عدم وجود
نكتة عقلائية أخرى له يدل على السلب الجزئي ، وبما أنا لا نحتمل الفرق فيما بين
موارد الشهادة على المولى ، فلا محالة يدل الحديث على عدم نفوذ الشهادة على
المولى مطلقا ، إلا أن الإشكال الأول وارد ، مضافا إلى ضعف سند الحديث بسند
الشيخ إلى أبي عبد الله البزوفري ، فإن سنده إليه في المشيخة عبارة عن أحمد بن
عبدون والحسين بن عبيد الله الغضائري ، ولا دليل على وثاقتهما ، وإن كانا من مشايخ
النجاشي حسب ما هو المختار من عدم الدليل على وثاقة كل من هو من مشايخ
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 باب 23 من الشهادات ، ح 7 ، ص 255 .