النجاشي . نعم ، ذكر الشيخ في رجاله : ( أخبرنا عنه - يعني عن البزوفري - جماعة
منهم محمد بن محمد بن النعمان والحسين بن عبيد الله وأحمد بن عبدون ) ، لكن هذا
- كما ترى - لا يدل على أن كل ما أخبره عنه الغضائري وأحمد بن عبدون فقد
أخبره عنه المفيد أيضا كما هو واضح .
4 - أنه لا يقبل إقرار العبد على نفسه باعتباره إقرارا على المولى . وأورد عليه
السيد الخوئي ( 1 ) بأنه لا ربط لباب الإقرار بباب الشهادة ، فعدم نفوذ الإقرار على
نفسه باعتبار أنه إقرار بحق غيره ، ودليل حجية الإقرار لا يشمل مثله . وهذا بخلاف
دليل حجية الشهادة .
أقول : إن صاحب الجواهر إنما ذكر هذا الوجه كتأييد ، أو دليل بدعوى أن
الإقرار على المولى شهادة عليه ، ولا قائل بالفصل بين شهادة على المولى تكون في
نفس الوقت إقرارا على النفس وشهادة على المولى لا تكون كذلك ( 2 ) .
الجواب : أن الفصل بين شهادة على المولى تكون في نفس الوقت إقرارا على
النفس وشهادة على المولى لا تكون كذلك لا مبرر له ، ولكن هذا لا يعني عدم نفوذ
شهادة العبد على المولى ، فالقول بعدم نفوذ شهادة إقراره لكونه إقرارا على المولى
يعني أنه بما هو إقرار وبمجرد تمامية شرط نفوذ الإقرار - وهو العقل - لا ينفذ . أما لو
نفذ عندما تتم فيه شروط نفوذ الشهادة من التعدد والعدالة ، فهذا لا ينافي القول بعدم
نفوذ إقرار العبد لكونه إقرارا على المولى .
5 - الجمع بين روايات المنع وروايات النفوذ يكون بالتفصيل الذي اختاره
المشهور .
هامش
( 1 ) راجع مباني تكملة المنهاج ج 1 ، ص 107 .
( 2 ) الجواهر ج 41 ، ص 93 .