وهذا - كما ترى - جمع تبرعي لا قيمة له .
6 - ما عن كنز العرفان مما يستفاد منه وجود حديث بهذا المضنون ، حيث
قال : " بناء على نقل الجواهر : واختلف في شهادة العبد . . . " إلى أن قال : " وعن أهل
البيت ( عليهم السلام ) روايات أشهرها وأقواها القبول إلا على سيده خاصة " ( 1 ) .
وهذا لو سلم كونه رواية وليس استنباطا له من الروايات ، فهو مرسل لا قيمة
له .
7 - ما مضى من حديث درع طلحة ، وهو الحديث الرابع من أحاديث نفوذ
شهادة العبد ، فقد يقال : إن هذا الحديث صريح في نفوذ شهادة العبد على غير مولاه ،
لأن آخذ الدرع لم يكن هو مولى لقنبر ، ومقتضى الجمع بينه وبين روايات عدم
النفوذ هو تخصيص عدم النفوذ بفرض الشهادة على المولى حملا للمطلق على المقيد .
وبالإمكان جعل هذا الوجه توجيها للوجه الخامس ، وإخراجا له عن كونه جمعا
تبرعيا .
ويرد عليه : أولا - أن حديث درع طلحة من الروايات الدالة على نفوذ
شهادة العبد على الإطلاق حيث جاء فيه : ( وما بأس بشهادة المملوك إذا كان
عدلا ) . نعم ، مورده هو الشهادة على غير المولى ، والمورد لا يخصص الوارد ، ومجرد
كونه قدرا متيقنا لا يخرج الجمع عن كونه جمعا تبرعيا .
وثانيا - أن تقييد روايات عدم النفوذ بالشهادة على المولى تقييد بفرد نادر ،
وهو غير عرفي .
والتفصيل الثاني - هو عكس تفصيل المشهور ، وهو القول بنفوذ شهادة العبد
على مولاه وعدم نفوذها في غير ذلك ، وهو الذي قال عنه صاحب الجواهر : " إنه لم
هامش
( 1 ) الجواهر ج 41 ص 92 .