كافيا في ثبوت العلم القريب من الحس بالموضوع ، وإلا فيرد علم هذا الحديث إلى
أهله .
الثانية - كالأولى مع فارق صوري بين الشاهد والخصم ، كما في شهادة المولى
بمال لعبده بناء على أن كل ما للعبد فهو مملوك للمولى . وهذا يلي القسم الأول في
وضوح الارتكازين : العقلائي والمتشرعي ، وإن كانا في القسم الأول أوضح .
الثالثة - أن يكون شريكا في مصب الشهادة كما لو شهد للمدعي بدار له فيها
حصة . وهذا يلي القسمين الأولين في وضوح الارتكازين وإن كانا في القسم الأول
أوضح .
الرابعة - أن يرجع إليه نفع مما يشهد به رجوعا قانونيا وإن لم يكن شريكا في
مصب الشهادة كما لو شهد صاحب الدين للمحجور عليه بمال ، أو شهد أحد أفراد
العاقلة بجرح شهود الجناية ، أو بنفي الجناية - بناء على قبول الشهادة على الإنكار -
وكما لو شهد المولى بمال لعبده - بناء على أنه ليس مال العبد ملكا لمولاه ، ولكن له
يمتلكه - ولا يبعد دخول هذا كلة أيضا في دائرة الارتكازين . ونقصد بقيد الرجوع
القانوني أن تصدق عرفا كفاية القضاء وفق تلك الشهادة لاستحقاقه نصيبه ، كما في
شهادة صاحب الدين للمحجور عليه بمال ، أو شهادة العاقلة ، فإن لم يكن رجوع
النفع إليه بهذا المستوى - كما في شهادة صاحب الدين لمن لم يحجر عليه ، لكن من
المعقول استفادته من هذه الشهادة ، إذ لو قبلت أصبح المدين واجدا للمال ، فيستطيع
مطالبته بدينه - لم يكن ذلك داخلا في محل الكلام .
الخامسة - أن يكون له حق التصرف بعنوان الولاية ، أو الوصاية كما في
شهادة الوصي بمال للميت ، أو للصغير المولى عليه ، ودخول ذلك في الارتكازين
غير واضح .
أما الروايات : فيمكن الاستدلال بعدة روايات على اشتراط أن لا يكون
القضاء في الفقه الإسلامي — صفحة 359
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٣٥٩