طمعا فيما قد ينتفع به من قبل المستأجر ، بل ويشمل أيضا شهادة المقترب بالنسب أو
السبب ، لولا خروجه بالنص الخاص .
وقد حمل السيد الخوئي ( رحمه الله ) عنوان المتهم الوارد في الروايات على الاتهام في
عدالته لا الاتهام في شهادته ، فهذا راجع إلى شرط العدالة وليس شرطا جديدا ،
وإنما الشرط الجديد هو أن لا يكون ممن له نصيب فيما يشهد به .
وعلى أي حال فنحن نبحث أولا الشرط بعنوانه الذي جاء في كلام السيد
الخوئي ، وهو عنوان أن لا يكون ممن له نصيب فيما يشهد به ، ثم نرى أنه هل بالإمكان
إثبات شرطية عنوان أوسع منه كعنوان الاتهام أو لا ؟ فنقول :
رجوع نصيب إلى الشاهد :
إن رجوع نصيب من المشهود به إلى الشاهد يتصور على مراتب :
الأولى - أن يكون الشاهد والخصم واحدا بكل معنى الكلمة ، وهذا لا إشكال
في عدم قبول شهادته وفق الارتكاز العقلائي والمتشرعي مما يمنع عن انعقاد أي
إطلاق لأدلة نفوذ الشهادة . ولا حاجة في هذا القسم إلى الاستشهاد بالروايات
الآتية لوضوح الحكم ، ولو دل حديث على خلاف ذلك رد علمه إلى أهله ، كما قد
يقال فيما ورد عن عمر بن يزيد - بسند تام - قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل
يشهدني على شهادة فأعرف خطي وخاتمي ، ولا أذكر من الباقي قليلا ولا كثيرا ؟
قال : فقال لي : إذا كان صاحبك ثقة ومعه رجل ثقة فاشهد له " ( 1 ) . ولعله محمول على
فرض كون الخط والخاتم وإخبار صاحب القضية مع وثاقته ، وشهادة ثقة آخر معه ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 باب 8 من الشهادات ح 1 ص 234 .