شهادة السني على السني
بقي الكلام في ما أشرنا إليه ضمنا من أنه حتى لو لم نقبل شهادة السني على
الشيعي لا ينبغي الإشكال في قبول شهادة السني على السني ، إما لاختصاص الوجه
الموجب لعدم قبول شهادته بما إذا كانت الشهادة على الشيعي دون ما إذا كانت
الشهادة على السني ، كما إذا كان الوجه في ذلك هو الإجماع ، فإن القدر المتيقن منه
ذلك ، أو للتعدي من مثل قبول شهادة اليهودي على اليهودي ، لعدم احتمال الفرق
عرفا . نعم لو قلنا : بأن عدم نفوذ شهادة السني يكون من باب الفسق ، فقد يقال : إن
هذا يعني عدم نفوذ شهادته حتى على السني ، لأن شهادة الفاسق لا تنفذ حتى على
الفاسق .
إلا أن هذ الكلام غير صحيح ، فإن اليهودي أيضا فاسق بالمعنى الذي يكون
السني فاسقا ، أي أنه فاسق في العقائد ، وقد دل الدليل على نفوذ شهادته بشأن
اليهودي ، وبعد عدم احتمال أسوئية السني من مثل اليهودي عرفا ، نفهم من مثل ذاك
الدليل قاعدة عامة : وهي أن الفسق العقائدي لا يضر بنفوذ الشهادة بشأن من كان
مثله في ذاك الفسق ، أي أنه يعتنق نفس مذهبه الفاسد .
على أنه قد يقال في المقام بأن نفوذ شهادة السني على السني هو مقتضى
إلزامهم بما التزموا .
وروايات الإلزام بما التزموا موجودة في الوسائل ، بعضها في المجلد
( 15 ) باب ( 30 ) من مقدمات الطلاق ، وبعضها في المجلد ( 17 ) باب ( 4 ) من
ميراث الإخوة والأجداد ، وتلك الروايات وإن كانت جملة منها خاصة بموردها
من البناء على طلاق العامة الذي هو غير صحيح عندنا ، أو البناء على