- ولو كنا والآية فقط ، لخصصنا الاستثناء بما إذا لم ينكر بعض الوراث فرض وجود
الوصية ، بأن يدعي من لم تتم فيه شرائط البينة أنه كان حاضرا مجلس الموت ولم
يوص الميت بشئ ، وأن البينة الكافرة كاذبة ، وذلك لعدم إطلاق في الآية يشمل هذا
المورد لا بلحاظ صدر الآية ، ولا بلحاظ ذيلها : أما صدرها فإنما دل على الأمر
بإشهاد آخرين من غير المسلمين ونحن عرفنا بالالتزام نفوذ شهادتهما كي لا يلغو
إشهادهما . وهذا - كما ترى - لا إطلاق له ، إذ يكفي في عدم لغوية الإشهاد نفوذ
الشهادة في الجملة . وأما ذيلها . فقد دل على نفوذ الشهادة بعد التقييد باليمين إذا كان
هناك ارتياب ، أما إذا كان هناك القطع بالكذب من قبل بعض الوراث ، فهو
مسكوت عنه في الآية الكريمة . ولكن لا يبعد الإطلاق في بعض الروايات لهذه الحالة
من قبيل ما مضى من حديث سماعة ، ومن قبيل ما ورد - بسند تام - عن هشام بن
الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : * ( أو آخران من غيركم ) * فقال :
" إذا كان الرجل في أرض غربة ولا يوجد فيها مسلم ، جازت شهادة من ليس بمسلم
في ( على - خ ل - ) الوصية " ( 1 ) .
وعلى أي حال ، فلا إشكال في شرط الإسلام في نفوذ شهادة الشاهد بشأن المسلم .
شرط الإيمان :
والآن يجب أن نرى هل يكفي الإسلام ، أو لا بد من شرط الإيمان بأن يكون
شيعيا اثني عشريا ؟ . عمدة الدليل على شرط الإيمان بالمعنى الخاص وجوه :
الأول : دعوى الإجماع ، بل قال في الجواهر : " لعله من ضروريات المذهب
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 باب 40 من الشهادات ح 3 ص 287 .