في هذا الزمان " ( 1 ) .
إلا أن الإجماع إن كان ، فلا أقل من احتمال كون بعض الوجوه التي ذكرت في
المقام مدركا له ، فلا عبرة به ، أما كونه من ضروريات المذهب في هذا الزمان ،
فلا نفهمه ، فإن ما تدل عليه ضرورة المذهب بحيث لا يمكن أن نحتمل خطأه ، يجب أن
تدل عليه ضرورة المذهب من أول الزمان القريب من عصر تشريع المذهب لا
ضرورة المذهب في هذا الزمان .
الثاني - دعوى الفسق بشأن غير المؤمن ، فلا تقبل شهادته ، للفسق وعدم
العدالة .
وهذا الوجه أيضا قابل للمناقشة ، وذلك بافتراض شهود من المسلمين غير
الشيعة عدول في مذهبهم ، مع افتراض اعتقادهم بصحة مذهبهم ، حتى ولو كانوا
مقصرين في الأصل في تحصيل هذا الاعتقاد ، باعتبار تقصيرهم في الفحص مثلا فإن
هذا التقصير الابتدائي ، وإن كان ينجز عليهم استحقاق العقاب على خطئهم الحالي
رغم قطعهم بعدم الخطأ ، باعتبار أن الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار مثلا ، لكن
هذا لا ينافي صدق عنوان العدل عليه فعلا ، باعتباره غير متلبس إلا بما يقطع
بصحته ، ولا معنى للردع عن القطع .
الثالث - ما ورد بسند تام عن عبد الله بن المغيرة ، قال : " قلت لأبي الحسن
الرضا ( عليه السلام ) : رجل طلق امرأته وأشهد شاهدين ناصبيين ، قال : كل من ولد على
الفطرة ، وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته " ( 2 ) .
وذلك بدعوى أنه لا يحتمل أن يكون المقصود بهذا الحديث تصحيح شهادة
هامش
( 1 ) الجواهر ج 41 ص 16 .
( 2 ) الوسائل ج 18 باب 41 من الشهادات ح 5 ص 290 . وح 21 ص 295 .