الإيمان أو الإسلام
الشرط الثالث - الإيمان - بمعنى كونه شيعيا اثني عشريا - أو الإسلام :
شرط الإسلام :
أما شرط الإسلام فهو من ضروريات الفقه ، فلا تقبل شهادة الكافر بحق
المسلم ولو كان عدلا في مذهبه وفرض قاصرا في خطئه الاعتقادي ، ويدل عليه
قوله - تعالى - : * ( شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل
منكم أو آخران من غيركم . . . ) * ( 1 ) . والمقصود بقوله منكم هو المسلمون لا الناس
بشكل مطلق ، بقرينة قوله : * ( أو آخران من غيركم ) * .
ودلالة ذيل الآية على قبول شهادة غير المسلم في الوصية عند العجز عن
تحصيل شهادة المسلم لا تنسحب إلى سائر الموارد .
نعم دلالة ذيل الآية على قبول شهادة الكافر في الوصية عند العجز عن
تحصيل شهادة المسلم ، تجعلنا لا نستطيع أن نتعدى من دلالة صدر الآية على شرط
الإسلام في الشهادة على الوصية إلى سائر الموارد في فرض العجز عن تحصيل
شهادة المسلم . وهذه الملاحظة موجودة - أيضا - في الاستدلال على شرط الإسلام
بالروايات الواردة في تفسير الآية الكريمة ، من قبيل ما ورد بسند تام عن أحمد بن
عمر قال : سألته عن قول الله عز وجل : * ( ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم ) * ،
قال : " اللذان منكم مسلمان ، واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، فإن لم يجد من
هامش
( 1 ) السورة 5 المائدة الآية 106 .