تشمل بإطلاقها الصبي والصبية .
ويمكن الرد على هذا البيان ، وتوضيح اختصاص الحكم بالصبي المذكر بأحد
بيانين :
الأول - أن هذه الروايات إنما هي بصدد الاستثناء من شرط البلوغ ، أما سائر
الشرائط فالمرجع في اشتراطها وعدمه مدى إطلاق أدلتها لا هذه الروايات ، ففي
المورد الذي تشترط الذكورة ولا تقبل فيه شهادة النساء ، لا تقبل فيه أيضا في مورد
الاستثناء شهادة الصبيات ، وإلا فهل يقال : بقبول شهادة الصبيات ، وعدم قبول
شهادة النساء في تلك الموارد ؟ ! أو هل ترفع اليد عن شرط الذكورة ، وتقبل شهادة
النساء أيضا في موارد الاستثناء ؟ !
وهذا البيان يختص بخصوص موارد عدم قبول شهادة النساء .
الثاني - أن صيغة المذكر من المشتقات ، تستعمل في الجامع وتستعمل في
خصوص المذكر ، والقرائن ومناسبات المقام هي التي تعين أحد المعنيين ، ولا قرينة أو
مناسبة تعين إرادة الجامع في المقام ، فإن احتمال الفرق بين الصبي والصبية وارد
لا محالة ، إذن ففي الصبية نرجع إلى إطلاقات اشتراط البلوغ .
وهذا البيان أوسع نتيجة من البيان السابق ، لأنه يشمل حتى الموارد التي
تقبل فيها شهادة النساء .
العقل
الشرط الثاني - هو العقل . فالمجنون لا تقبل شهادته بلا خلاف ، فإذا لم يكن
مطبقا قبلت شهادته في حال الإفاقة عملا بالإطلاقات ، ويلحق بالمجنون الأبله
الذي لا يعتمد عادة على شهادته ، وكذلك كثير الخطأ والنسيان ، كل هذا لانصراف
الأدلة ، أو للقطع بالحكم .