به . . . " ( 1 ) .
إلا أن هذا الكلام لا وجه له ، لوضوح أن قصة علي ( عليه السلام ) وإن وردت في مورد
كون القتل فيما بينهم ، ولكن لا دلالة لها على حصر الحكم بما إذا كان القتل فيما بينهم ،
وخبر طلحة دل على عنوان آخر للاستثناء ، وهو قبول شهادتهم بالنسبة لما بينهم
من دون اختصاص ذلك بالقتل الذي هو محل الكلام ، واحتمال أداء قبول الشهادة
إلى هدر دم مسلم ، يقابله احتمال أداء ترك قبول شهادته - مع عدم وجود شهود
بالغين - إلى بطلان دم مسلم ، فإن قدم النص الاحتياط بالنسبة للجانب الثاني على
الاحتياط بالنسبة للجانب الأول ، فليس لنا إلا التسليم .
ثم إن توسيع الحكم لما يشمل الشهادة على الجرح مما لا وجه له ، فإن احتمال
اختصاص الحكم بالقتل تحسبا لاحتمالات بطلان دم المسلم - لو لم نأخذ بشهادة
الصبي - وارد .
وأغرب منه تخصيص الحكم بالجراح كما جاء في الشرائع ، وقد قيده ببلوغ
العشر ، وبقاء الاجتماع ، وكون الاجتماع على مباح .
والقيد الثالث لا دليل عليه ، والقيد الثاني ورد في استثناء عنوان آخر ، وهو
عنوان الشهادة على ما بينهم لا خصوص القتل ، والقيد الأول ورد كاستثناء مستقل ،
وقد مضى عدم تمامية دليله . والجراح لا دليل على قبول شهادة الصبيان فيها .
بقي الكلام في أنه هل الحكم يشمل الصبية ، أو يختص بالضبي المذكر ؟ قد
يقال : إن كلمة الصبي ككل الصيغ المشتقة للمذكر تستعمل أيضا للجامع بين المذكر
والمؤنث ، فحينما يراد التعبير عن الجامع يعبر بصيغة المذكر لا بصيغة المؤنث ، كما هو
واضح . إذن فالروايات الواردة في هذا الاستثناء أو في الاستثناء الثالث أو الثاني
هامش
( 1 ) راجع الجواهر ج 41 ص 13 و 14