رجوعهم إلى أهلهم ، ويلتقي مورده أيضا بالاستثناء الآتي - أعني استثناء الشهادة
بالقتل - إذن لا نعلم هل أن نظر الإمام ( عليه السلام ) في هذا الحديث إلى هذا الاستثناء - أعني
قبول شهادة الصبيان فيما بينهم ولو مع ترك شرط عدم التفرق والرجوع إلى الأهل -
أو إلى الاستثناء الآتي ، وهو القتل ، أو إلى كليهما ؟
الرابع - ما دل على قبول شهادة الصبي في القتل بأخذ أول كلامه ، كما ورد
بسند تام عن جميل قال : " قلت لأبي عبد الله - عليه الله - تجوز شهادة الصبيان ؟
فقال : نعم ، في القتل يؤخذ بأول كلامه ولا يؤخذ بالثاني منه " ( 1 ) .
وما ورد بسند تام عن محمد بن حمران ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
شهادة الصبي ، قال : فقال : لا ، إلا في القتل يؤخذ بأول كلامه ولا يؤخذ بالثاني " ( 2 ) .
وما عن جميل بسند فيه سهل بن زياد قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
الصبي تجوز شهادته في القتل ؟ قال : يؤخذ بأول كلامه ولا يؤخذ بالثاني " ( 3 ) . ولعله
متحد مع الحديث الأول .
وهناك حديث قيد قبول شهادة الصبيان في القتل بما إذا لم يوجد غيرهم ،
وهو ما عن محمد بن سنان عن الرضا ( عليه السلام ) فيما كتب إليه من العلل : " وعلة ترك
شهادة النساء في الطلاق والهلال لضعفهن عن الرؤية ومحاباتهن النساء في الطلاق ،
فلذلك لا تجوز شهادتهن إلا في موضع ضرورة : مثل شهادة القابلة ، وما لا يجوز
للرجال أن ينظروا إليه ، كضرورة تجويز شهادة أهل الكتاب إذا لم يوجد غيرهم ،
وفي كتاب الله عز وجل : * ( اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم ) * كافرين ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 باب 22 من الشهادات ح 1 ص 252 .
( 2 ) الوسائل ج 18 باب 22 من الشهادات ح 2 ص 252 .
( 3 ) نفس المصدر ح 4 ص 253 .