آيات قرآنية
:
الثالث - التمسك بآيات من قبيل : * ( إذا حكمتم بين الناس أن تحكموا
بالعدل ) * ( 1 ) . و * ( من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) * ، أو * ( . . . الظالمون ) * ،
أو * ( . . . الفاسقون ) * ( 2 ) . مما قد يستفاد منها أصل جواز الحكم من قبل الناس
من دون أن يؤخذ في ذلك أي شرط من شرائط القاضي المنصوب ولا شرط
النصب ، فقد يقال : إن هذه الآيات راجعة إلى قاضي التحكيم ، كما استدل السيد
الخوئي بها على عدم اشتراط الاجتهاد في قاضي التحكيم حيث قال في
تكملة المنهاج :
" وأما قاضي التحكيم فالصحيح أنه لا يعتبر فيه الاجتهاد خلافا للمشهور ،
وذلك لإطلاق عدة من الآيات منها قوله - تعالى - : * ( إن الله يأمركم أن تؤدوا
الأمانات إلى أهلها ، وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل . . . ) * " ( 3 ) .
أقول : إن هذه الآيات إنما هي بصدد بيان أن الإنسان حينما يحكم يجب
أن يكون حكمه حكما بالعدل وبما أنزل الله . أما متى يحكم ولمن يجوز الحكم ؟
فهذه مسألة أخرى لم تكن الآيات بصددها ، كي تثبت بإطلاقها عدم شرط
الاجتهاد ، أو عدم شرط النصب ، أو عدم أي شرط آخر .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية 58 .
( 2 ) المائدة ، الآيات ، 44 ، 45 ، 47 .
( 3 ) المجلد الأول ص 9 .