التي تدل على لزوم الوفاء بالشروط ، كما ورد في باب النكاح وكما إذا كان الشرط
غير واجد لشرائط صحة الشروط ، أو كان ذلك الدليل مخصصا لعموم ( أوفوا
بالعقود ) 1 كأدلة حرمة الربا بالنسبة إلى المعاملة الربوية ، وإلا ففي حد نفسه شرط
الخيار مثل سائر الشروط الصحيحة تشمله إطلاقات أدلة لزوم الوفاء بالشرط ، ولا
فرق عند العقل والعرف بين شرط الخيار في البيع وفي الإجارة .
نعم إذا ورد دليل خاص بثبوت خيار خاص في معاملة مخصوصة ، كما ورد
في باب البيع : " صاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام " 2 سواء كان المبيع أو الثمن أو
كلاهما حيوانا فلصاحب الحيوان - وهو الذي انتقل إليه الحيوان كان هو المشتري
أو البائع - الخيار ثلاثة أيام ، يقتصر على مورده لعدم العموم لدليله يشمل جميع
المعاملات ، بل لا يشمل جميع أفراد البيع لفقدان موضوع خيار الحيوان في أكثر
البيوع لعدم كون المثمن أو الثمن فيها الحيوان ، وكذلك المجلس إن كان دليله
منحصرا بقوله عليه السلام : " البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا وجب البيع " ، 3 لعدم
شموله ما عدا البيع .
وأما دليل نفي الضرر فيشمل جميع المعاملات إذا كان اللزوم ووجوب الوفاء
ضرريا ، فيرتفع الوجوب ، فيكون مخيرا بين أن يبقى على التزامه وأن يرفع اليد عنه
ولا يعتني بما التزم . وهذا هو الخيار بين حلة وإبرامه .
وعلى هذا لو كان مدرك الخيار قاعدة لا ضرر ، فيشمل جميع المعاملات التي
لزومها ووجوب الوفاء بها يكون ضرريا على أحد المتعاقدين ، سواء كان البيع أو
الإجارة أو الصلح غير المبني على المسامحة ، أو غيرها من المعاوضات التي ليس
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 1 .
( 2 ) " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 67 ، ح 287 ، باب ابتياع الحيوان ، ح 1 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ص 249 ،
أبواب الخيار ، باب 3 ، ح 2 .
( 3 ) تقدم ص 83 ، هامش ( 2 ) .