" فهو لك " 1 .
وهذه الرواية ظاهرة في أن شرط الضمان بالنسبة إلى نقص العين التي في يد
الأجير نافذ ، فلا يبقى وجه للقول ببطلان هذا الشرط وعدم نفوذه .
فرع : هل يأتي الخيار في عقد الإجارة أم لا ؟ الحق في المقام هو أن الشارع
إذا لم يمنع عن دخول الخيار في معاملة - كما أنه منع عن دخوله في عقد النكاح -
مقتضى القاعدة إمكان دخول الخيار فيها وإن كان بتوسيط الشرط .
وبعبارة أخرى : يحتاج إلى وجود دليل عليه ، والأدلة الواردة في باب الخيارات
والتي يمكن أن يستشهد بها مختلفة ، فبعضها مختص بمعاملة خاصة فلا يثبت في
غيره ، كقوله عليه السلام في باب البيع : " البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا وجب
البيع " 2 . فهذا الخيار المسمى بخيار المجلس لا يجري في غير البيع ، سواء الإجارة
وغيرها من المعاملات . وبعضها يشمل جميع المعاملات ولا اختصاص له بمعاملة
دون أخرى ، كقاعدة لا ضرر بناء على دلالتها على ثبوت الخيار في المعاملة
الضررية .
وخلاصة الكلام هو : أن أبواب المعاملات هي في الحقيقة تعهدات والتزامات
بين المتعاقدين على أمر من الأمور ، وهذا المعنى يمكن أن يكون فيه أحد
الالتزامين مقيدا بالتزام آخر ، أو كل منهما مقيدا بالآخر ، إلا أن يمنع الشارع عن
ذلك ، وإلا ففي حد نفسه لا مانع عقلي في البين في مقام الثبوت .
نعم في مقام الاثبات يحتاج إما إلى دليل منع ونفي يمنع شمول الاطلاقات
هامش
( 1 ) " مستطرفات السرائر " ص 19 ح 13 من كتاب موسى بن بكر الواسطي ، " وسائل الشيعة " ج 13 ،
ص 270 كتاب الإجارة باب 27 ح 1 .
( 2 ) " الكافي " ج 5 ص 170 باب الشرط والخيار في البيع ، ح 7 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ص 346 ، أبواب
الخيار ، باب 1 ح 4 .