حال وجوده ، لأنه في حال موته ليس قابلا لان يتملك .
فقد أجبنا عنه بأنه وإن كانت المنفعة تدريجية الوجود ، ولكن العرف والعقلاء
يرونها موجودة باعتبار تبعيتها للعين الموجودة .
وأما ادعاء أن مضي مدة الإجارة جزء أو شرط لحصول ملكية المنفعة
للمستأجر فغريب إثباتا وثبوتا .
أما في مقام الاثبات : فلعدم الدليل على ذلك ، بل لوجود الدليل على العدم ،
وهو أن المستأجر له أن يوجر العين المستأجرة إن لم يشترط عليه المباشرة في
الاستيفاء ، وهذا دليل على أنه يملك بمحض تمامية العقد واجدا لشرائطه ، وليس
متوقفا على مضي المدة .
وأما في مقام ثبوت : فلان مضي مدة الإجارة مساوق لانعدام المنافع ، ومرجع
ذلك إلى أن يكون ملكية الشئ مشروطة بانعدامه . وهذا غريب ، فليس في البين
إشكال عقلي في بقاء الإجارة وعدم بطلانها لا بموت المؤجر ولا بموت المستأجر .
الوجه الثاني : ورود روايات دالة على بطلانها بموت المؤجر ، كرواية إبراهيم بن
الهمداني قال : كتبت إلى الحسن عليه السلام وسألته عن امرأة آجرت ضيعتها عشر سنين
على أن تعطي الإجارة ( الأجرة خ ل ) في كل سنة عند انقضائها لا يقدم لها شئ من
الإجارة ( الأجرة خ ل ) ما لم يمض الوقت ، فماتت قبل ثلاث سنين أو بعدها هل
يجب على ورثتها إنفاذ الإجارة إلى الوقت ، أم تكون الإجارة منقضية بموت المرأة ؟
فكتب عليه السلام : " إن كان لها وقت مسمى لم يبلغ فماتت فلورثتها تلك الإجارة ، فإن لم
تبلغ ذلك الوقت وبلغت ثلثه أو نصفه أو شيئا منه ، فتعطي ورثتها بقدر ما بلغت من
ذلك الوقت إن شاء الله 1 .
هامش
( 1 ) " الكافي " ج 5 ص 270 ، باب من يؤاجر أرضا ثم يبيعها . . . ، ح 2 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ص 207 ،
ح 912 ، باب المزارعة ، ح 58 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 268 ، كتاب الإجارة ، باب 25 ح 1 .