دون اتصافه بعنوان خاص .
هذا كله إذا كان متمولا ، وأما إذا لم يكن متمولا ، إما لقلته أو لجهة أخرى ،
فربما يقال يجوز تملكه لصاحب الأرض بعد أن نبت . ولكن لا وجه له ، لأنه وإن لم
يكن مالا ولا يبذل بإزائه المال ولا ضمان له ، إلا أنه لم يخرج عن كونه ملكا
لصاحبه .
إلا أن يقال : بأنه خرج عن ملكه بواسطة التغير الذي وقع . وهذا أيضا لا وجه
له ، لان النماء وقع في ملكه ، فلو صارت تلك الحبة شجرة تكون ملكا لمالكها ،
فصاحب الأرض له إجبار صاحب تلك الحبة بقلع تلك الشجرة ، وأما إذا أعرض
صاحب الحبة وخرج عن ملكه فيصير من المباحات ، ولصاحب الأرض تملكه ،
فإذا تملكه فيكون لصاحب الأرض .
فرع : إذا استعار شيئا لأجل انتفاع معين فانتفع به في غير ما استعار له مما لا
يشمله إذن المعير ضمن العين المستعارة ، لخروج يده عن كونها مأذونة وعن كونها
يد أمانة ، فيشملها قاعدة " على اليد ما أخذت " ، فيكون المستعير ضامنا . فلو تلف
يكون عليه المثل إن كان مثليا ، والقيمة إن كان قيميا ، ويكون حاله حال الغاصب في
ضمان جميع الانتفاعات المستوفاة ، بل وغيرها .
فرع : لو جحد العارية بعد طلب المعير لها تخرج يده عن كونها يد أمانة ،
فتشملها قاعدة " على اليد ما أخذت " . فلو تلفت العين المعارة ، أو نقصت يكون
المستعير ضامنا لها ، وكذلك يكون ضامنا للمنافع التي استوفاها بعد جحودها
وثبوتها بالبينة والاقرار ، أي من الوقت الذي خرجت يده عن كونه يد أمانة .
القواعد الفقهية — صفحة 43
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٤٣