والحمص والماش والأرز يصح فيه الدين كيلا ووزنا ، والذهب والفضة وزنا ، لان
تقديرهما في المتعارف بالوزن وبالكيل .
مضافا إلى أنه ليس من المتعارف ربما يكون اختلاف بين ما اقترضه وبين ما
يؤديه باعتبار اختلاف القطعات منهما ، فتختلف الفرج التي بينها ، فيضرر أحدهما ،
ولذلك يتعين في مثل هذه الأمور بالوزن لا بالكيل ، وكذلك في كثير من المخاضير
مثل الشلغم والجزر والبطيخ والبصل والثوم ، فاختلاف قطعاتها توجب عدم صحة
تقديرها بالكيل ، بل لابد من تقديرها بالوزن .
ذلك من جهة أنه لابد من أن يكون ما تشتغل ذمة المقترض به مساويا في
المقدار مع ما أخذ من المقرض ، ولا يمكن في المذكورات إحراز ذلك إلا بالوزن ،
ففي الفواكه غالبا التساوي في المقدار لا يحصل ولا يعرف إلا بالوزن ، كالعنب
والمشمش والتفاح .
نعم ربما يتعارف في بعض البلاد معرفة التساوي في المقدار في بعض الفواكه
بالعد كالبرتقال والنارنج ، ومع ذلك الأحوط لو لم يكن الأقوى لزوم تقدير جميع
الفواكه والمركبات بالوزن ، لاختلافها بالصغر والكبر في الحجم الذي له دخل في
المالية بما لا يتسامح فيه .
نعم في الجواز وإن كان اختلاف أيضا من حيث الحجم ولكن العرف يتسامح
فيه ، وكذلك الاختلاف في البيض من حيث الاختلاف في الحجم كان يتسامح فيه
سابقا قبل وجود هذه الدجاجات الجديدة بتوسط المكائن الجديدة ، ولكن الظاهر
أن الاختلافات الموجودة الان من حيث كونه من الدجاج الأهلي أو من تلك
الدجاجات التي راجعة إلى الاختلاف في الوصف ، أو من حيث الصغر والكبر التي
ترجع إلى الاختلاف في المقدار لا يتسامح فيها ، ولذلك السعر عند العرف يختلف
فيها ، فلابد من تعيين المقدار ومعرفته بالوزن .
القواعد الفقهية — صفحة 253
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٢٥٣