ومن جملة ما صار محل الكلام أن تقديره بالعد والوزن جميعا أو بخصوص
الوزن هو الخبز ، فقال في الشرائع : والخبز وزنا وعددا 1 . وخالف بعض الفقهاء من
المخالفين فأنكروا تقديره بالعد . وقال الشيخ في المبسوط : يجوز وزنا وعددا ومن
أنكر من الفقهاء فقد خالف الاجماع 2 . ويظهر من الشهيد قدس سره في الدروس 3 عدم جواز
تقديره بالعد إذا علم بالتفاوت .
وعلى كل حال ورد روايتان تدلان على جواز تقدير الخبز بالعد :
الأولى : عن صباح بن سيابة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن عبد الله ابن أبي
يعفور أمرني أن أسألك قال : إنا نستقرض الخبز من الجيران ، فنرد أصغر منه أو
أكبر ؟ فقال عليه السلام : " نحن نستقرض الجوز الستين والسبعين عددا ، فيكون فيه الكبيرة
والصغيرة فلا بأس " 4 .
الثانية : عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : استقرض الرغيف من
الجيران ونأخذ كبيرا ونعطي صغيرا ، ونأخذ صغيرا ونعطي كبير ؟ قال عليه السلام :
" لا بأس " 5 .
ورواية أخرى في أصل جواز استقراض الخبز من دون التعرض للاختلاف بين
ما يؤخذ وبين ما يعطي ، وهي رواية غياث ، عن جعفر ، عن أبيه عليهم السلام قال عليه السلام :
" لا بأس باستقراض الخبز " 6 .
هامش
( 1 ) " شرائع الاسلام " ج 2 ص 68 .
( 2 ) " المبسوط " ج 2 ص 161 .
( 3 ) " الدروس " ج 3 ص 321 .
( 4 ) " الفقيه " ج 3 ص 188 ح 3707 كتاب المعيشة باب الدين والقرض ح 29 " وسائل الشيعة " ج 13 ،
ص 109 كتاب التجارة أبواب الدين والقرض باب 21 ح 1 .
( 5 ) " تهذيب الأحكام " ج 7 ص 162 ح 719 باب التلقي والحكرة ح 24 " وسائل الشيعة " ج 13 ص 109 ،
كتاب التجارة أبواب الدين والقرض باب 21 ح 2 .
( 6 ) " تهذيب الأحكام " ج 7 ص 238 ح 1041 في باب من الزيادات ح 61 " وسائل الشيعة " ج 13 ،
ص 109 ح 23850 كتاب التجارة أبواب الدين والقرض باب 21 ح 3 .