بين المالكين في ذلك المختلط قهرا ، لعدم الامتياز بين المالين بحيث يقال هذا لفلان
وهذا لفلان 1 .
ثم إن الأصحاب ذكروا تعريفات أخر للمثلي ، فعن السرائر أنه ما تماثلت
أجزاؤه وتقاربت صفاته 2 ، وعن الدروس والروضة : أنه المتساوي الاجزاء والمنفعة
المتقارب الصفات 3 ، وقال في المسالك والكفاية : أنه أقرب التعريفات إلى السلامة 4 ،
وعن غاية المراد : ما تساوى أجزاؤه في الحقيقة النوعية 5 .
ولكن أنت خبير بأن هذه التعريفات ليست تعريفات حقيقية وجامعة ومانعة ،
وربما يكون المعروف في نظر العرف أعرف من بعضها ، فتكون فاقدة لكلا شرطي
التعريف الحقيقي ، وهما تساويهما في الصدق وكون المعروف أجلى .
وزاد شيخنا الأستاذ قدس سره قيودا أربعة على تعريف المشهور الذي هو أجود
التعاريف :
الأول : أن يكون تساوي الصفات والآثار بحسب الخلقة الإلهية ، لا بصنع
مخلوق . فيخرج بهذا القيد التساوي الذي يحصل بين أفراد نوع واحد ، أو صنف
واحد بتوسط المكائن والفابريقات الجديدة ، كما هو الحال في هذه الأعصار في
أغلب ما يحتاج إليه الانسان في عيشه من أثاث البيت . وأدوات طبخه ، وأدوات
المنزل من ظروفه وأوانيه وفرشه وأدوات طبخه ، حتى الكتب العلمية وكتب
الأدعية ، بل القرائين المقدسة ، فإنها كلها أو جلها من صنع المكائن ومتساوية في
الصفات التي لها دخل في زيادة القيمة وقلتها من حيث جنس كاغذها أو جنس
هامش
( 1 ) " كتاب المكاسب " ص 105 .
( 2 ) لم نعثر عليه في السرائر ، وحكاه عنه الشيخ الأنصاري في " كتاب المكاسب " ص 106 ، في تعريف المثلي
والقيمي .
( 3 ) " الدروس " ج 3 ص 113 " الروضة البهية " ج 7 ص 36 .
( 4 ) " مسالك الأفهام " ج 2 ص 208 " كفاية الأحكام " ص 257 .
( 5 ) " غاية المراد " ص 136 .