أقرضت الدراهم ثم أتاك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط " 1 .
ومنها ما في التهذيب ، صحيحة محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : " من
أقرض رجلا ورقا فلا يشترط إلا مثلها ، فإن جوزي أجود منها فليقبل ، ولا يأخذ
أحد منكم ركوب دابة أو عارية متاع يشترط من أجل قرض ورقة " 2 .
وأما الروايات التي وردت على أن خير القرض هو الذي يجر المنفعة ، كرواية
محمد بن عبده قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القرض يجر المنفعة ؟ فقال : " خير
القرض ما يجر المنفعة " 3 .
ومنها : ما في الكافي عن أبي عمير ، عن بشر بن سلمة وغير واحد ، عمن
أخبرهم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " خير القرض ما جر منفعة " 4 .
وغيرهما مما ظاهرها شمول إطلاقها لما جر القرض المنفعة ولو كان بسبب
الشرط فلا بأس ، فيقيد إطلاقها بالروايات المتقدمة التي فصلت بين أن تكون
بالشرط فيكون الشرط والقرض كلاهما باطلان ، وبين أن لا يكون بالشرط فلا بأس
في أخذ الزيادة .
وأما الروايات التي مفادها البأس في أخذ الزيادة مطلقا ، سواء شرط أو لم
يشترط ، فقد عرفت أنها تقيد بمورد شرط الزيادة .
هامش
( 1 ) " الكافي " ج 5 ص 254 كتاب المعيشة ، باب الرجل يقرض الدراهم ويأخذ أجود منها ، ح 3 " تهذيب الأحكام
" ج 6 ص 201 ح 449 في القرض وأحكامه ، ح 3 " وسائل الشيعة " ج 12 ص 477 كتاب
التجارة أبواب الصرف باب 12 ح 3 .
( 2 ) " تهذيب الأحكام " ج 6 ص 203 ح 457 في القرض وأحكامه ح 11 " وسائل الشيعة " ج 13 ص 106 ،
كتاب التجارة أبواب الدين والقرض باب 19 ح 11 .
( 3 ) " الكافي " ج 5 ص 255 كتاب المعيشة ، باب القرض يجر المنفعة ، ح 2 " تهذيب الأحكام " ج 6 ،
ص 202 ح 453 في القرض وأحكامه ، ح 7 " وسائل الشيعة " ج 13 ص 104 كتاب التجارة أبواب الدين
والقرض باب 19 ح 5 .
( 4 ) " الكافي " ج 5 ص 255 كتاب المعيشة ، باب القرض يجر المنفعة ، ح 3 " وسائل الشيعة " ج 13 ص 105
كتاب التجارة أبواب الدين والقرض باب 19 ح 6 .